بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

أعيش حيّا ميّت و سكني تحت التّراب/ بقلم الشاعر/ المختار السفاري

أعيش حيّا ميّت و سكني تحت التّراب بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
كفاك يا نارالحارقة 
قلبي فيه إلتهاب 
حسرة على غياب
الأهل و الاحباب
أشجاري النّابتة في كياني
أصبحت رمادا
تلوّث التّراب
أرضي تخالها صحراء
و أنا باليتم مصاب
تعبث بتربتي الرّياح
و لحمي من جسدي ذاب
ترى إلّا العضام 
و كأنّي هيكل 
بمرض مزمن مصاب
أجلس وحدي طول اللّيالي 
أبكي و تبكي معي النّجوم 
فيغطّيها السّحاب
مطر ترتوي أشجاري
الماء ثراء للتّراب
يزال وقتها وجعي 
و يشفى قلبي من الإلتهاب
و ينبت العشب الأخضر
و يرجع غصني إلى شجرة الأنساب
و أرى شمسي و قمري
تنير أرضي بعد طول الغياب
يا ليت ليلي يطول 
لأعيش السّعادة و ببتعد عنّي الإكتياب
لكن يأتي الصّباح 
أفتح عينيّ أزداد عذاب
بعد التّأكّد انّ كلّ شىء 
عشته في لياليّ كان سراب
لقد نلت منّي يا أيّام 
لقد هرمت و الرّأس شاب
و لم يعد الحبّ يداويني 
بالعكس يزيدني عذاب
نبضات قلبي فقدت إتّزانها
دقّاته إختفت 
طار بها الغراب
و دمي في شراييني تجمّد 
و شمسي غطّاها السّحاب
أعيش الظّلام في دنيتي
حيّا ميّت و سكني تحت التّراب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق