بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018

مأساه امراه (٦١) بقلم الشاعره /امال مصطفى الشامى

الحلقه (٦١) من قصة مأساه امراه 
بقلم الشاعره / امال مصطفى الشامى 
****************************
وبرغم تعجبى من ما يحدث حولى من مشاكل العائلات والخلافات الزوجيه التى اراها فى كل بيت اذهب اليه إلا اننى كنت مستمريه فى شراء جهازى لاستعدادى للزواج من شرف . مرت الايام وفى كل مره نخرج فيها انا وامى للشراء لابد ان نذهب الى خالتى لنريها ما اشتريناه من الجهاز . وفى ذات يوم ذهبنا لخالتى فوجدت هناك جميع اولادها واحفادها ومنهم (نداء وامها )الذين كانو يريدون ان يشترو من نفس جهازى لنداء فكانو يتسالون عن الاسعار وغيرها . وفجاه رن تليفونى بصيت فى الموبيل لقيته شرف فقالت لى والدت نداء : ادخلى كلميه فى الشقه التانيه . انها الشقه المقابله لشقة خالتى والتى كان يفصل بينهم باب الحجره المقابله للصالون .فدخلت الحجره واخذت اكلم شرف فى هدوء ولم يختر فى بالى ما تدبر له بنت خالتى فكانت تخطط فى مقلب لا أعلمه وهو وانها ستنوى الدخول اليا من الشقه الاخرى لتفزعنى .فكنت واقفه فى الحجره وحدى وانا واثقه ان تلك الشقه فارغه تماما وفجاه وجدت الباب ينفتح من الجهه الاخرى ودخلت بنت خالتى مغطاه وجهها بقطعة قماشه سواء  وهنا كانت لحظة فزعتى وصراخى فخرجت مسرعه من الباب الاخر وانا مستمريه فى الصراخ فوجدت الجميع بالخارج يضحكون ثم انكشف المقلب فاخذت اضحك وانا احكى لشرف واقول : شوفت عملو فيا ايه يا شرف. ولكن لم اجد شرف على الخط . ساعتها  توقعت ان الخط قطع او انى ممكن اكون دوست على زرار القفل لحظه الخضه . لكن لما اتصلت تانى لقيته بيقولى : خلصتى هزار يا هانم ولا  لسه ؟عشان تبقى تهزرى كويس وانا بكلمك. ساعتها عرفت انه قفل السكه فى وشى مش الخط اللى قطع زى ماتوقعت . قلتله : انت قفلت فى وشى يا شرف ؟ قالى : ايوه عشان تعرفى تحترمى مكالمتى ليكى .قلتله: هما اللى خضونى على فكره. قالى : ماليش فيه .  كنت اشعر بغبائه وهو يتكلم بهذه اللهجه ويفكر بهذه الطريقه وبعد انتهاء المكالمه كنت ارى الاستغراب فى عيون كل من حولى وهم يقولو : ايه اللى حصل لده كله ؟ كل ده عشان هزرنا معاكى ؟ ليه ينكد عليكى كده ؟  قلتلهم : هو اعتبر انى بستهزء به وانى مقدرتوش .ردت بنت خالتى وقالت : الواد ده شكله نكدى وهيفضل منكد عليكى طول عمرك وكل ماتهزرى مع حد هيفضل يكبسك ويحرق دمك كده .  كان الجميع يتعجب من معاملته معى الا انا . فكنت قد تعودت .. مرت الايام وفى ذات ليله قال لى ابى : انا عايز اخدك واسافر البلد قبل متتجوزى نقعد هناك اسبوع ونيجى وبرغم فرحتى بهذه الفسحه الا اننى كنت حزينه على فقدان شرف خصوصا انى هسافر الخميس الفجر يعنى مش هلحق اشوفه الجمعه . واكيد طول مانا هناك هفضل اقول لنفسى كان زمانه معايا  وكان زمانا قاعدين مع بعض واكيد هتعذب بفراقه خصوصا انى مشفتوش بقالى اسبوع ولو سافرت هيبقو اسبوعين كنت بسال نفسى ازاى هستحمل المده دى ؟ برغم انه قفل فى وشى الخط واحرجنى قدام اهلى ولكن ديما فراقه بيكون صعب وبيوجع . فى الفتره دى كان شرف شغال ورديه بليل وبيبات فى شغله فاتصلت بيه الساعه ١٢ بليل سلمنا على بعض وفى وسط الكلام قلتله بحزن ( ياشرف انا هسافر بكره الفجر )  قالى : مسافره فين ؟ قلتله : البلد .قالى : مع مين ؟ قلتله : مع بابا . قالى: طالما مع ابوكى يبقى عادى ياحبيبتى . كنت حاسه انه فاكرنى بستأذن لكن كنت متوقعه انه لما يعرف انى هسافر هيزعل  .لكن لقيت كل همو هسافر مع مين وبس . قلتله : طب انا عايزه اشوفك قبل ماسافر .قالى : هتشوفينى ازاى وانا شغال الاسبوع ده بليل وباجى الفجر من شغلى ويوم الجمعه هتكونى سافرتى . قلتله: مش عرفه  . قالى :خلاص هجيلك الخميس الفجر وانتم بتلمو الشنط ونازلين هسلم عليكى قبل متسافرى . كنت فرحانه جدا انى هشوفو قبل مسافر قفلت معاه وفضلت طول الليل سهرانه كالعاده لحد الساعه 5الفجر لقيته بيتصل وبيقولى: انتى لسه صاحيه ده انا مروح اهو فى الطريق . قلتله : توصل بالسلامة .قالى : ايه اللي مسهرك لحد دلوقتى بتعملى ايه ؟ قلتله : بكتب عنك . قالى : ربنا يستر .ضحكت وقلتله : خايف ليه هو انت عملت حاجه .قالى : لا معملتش .ضحكت وقلتله : شكلك نسيت انك قفلت الخط فى وشى واحرجتنى قدام اهلى كل ده مكتوب على فكره . قالى : لا يا حبيبتى انا قفلت لما لقيتك بتستهزئى بمكالمتى وعماله تهزرى مع الى جنبك ولطعانى على التليفون .قلتله : هما اللى خضونى وكان المفروض انك تضحك وتهزر مش تنكد عليا وتحرجنى قدامهم وتخليهم ياخدو عنك فكره انك نكدى . قالى : بقولك ايه انتى عماله ترغى وناسيه نفسك ومقعدانى فى الشارع لحد الساعه٦ والنهار طلع .قلتله : ناسيه نفسى ؟ قالى : ايوه الساعه ٦ وانا عايز انام وانتى عماله ترغى ومش حاسه بالوقت صمتت قليلا وكأننى ابتلع كلماته المره ثم قلت :متأسفه انا فعلا نسيت نفسى .قفلت معاه وانا حزينه وفضلت بصه للسما لحظه الشروق اجمل لحظه بحب اشوفها هى لحظات الشروق والشمس بتبدأ بتطلع . كانت عنيا مدمعه وكأنى بلوم الشمس وبقولها ليه طلعتى بسرعه وخلتيه يقفل .برغم حبى للشروق لكن ده المعاد اللى لازم اقفل فيه مع شرف عشان ينام . اما انا فالنوم لم يمس جفونى تلك الليله بل كانت جفونى مملوءه بالدموع فربما لم يجتمع النوم مع الدموع فى عين واحده . ظليت واقفه فى الشرفه اتذكر اسلوبه القاسى حين قال ( عماله ترغى وناسيه نفسك ) فوجدت نفسى اكتب له رساله تقول ( للاسف عمرك ما هتتغير ) وعندما ارسلتها لم يمر دقيقه الا ان وجدت الرد منه فى رساله يقول ( شكرا يا حياتى لا بتقدرى ) كيف يتكلم عن التقدير وهو لم يفهم معناه فظليت اقول لنفسى ( عشان يعنى سهرته ساعه زياده ابقى مبقدروش ؟ وهولما يحرجنى قدام اهلى ويقفل فى وشى يبقى كده بيقدرنى ؟ ) كانت دى الاساله الى بتدور فى دماغى وانا بصه من البلاكونه والشمس بتطلع قدامى والدموع فى عنيا وفجاه لقيت رساله وصلتنى منه تقول ( هتوحشينى يا فروله ) كنت عرفه انه بعتها لما افتكر انى هسافر لكن ازاى يجرحنى ويقولى هتوحشينى وكالعاده قفلت الرساله ومحستش بطعمها . وفى اليوم التالى الموافق الثلاثاء لقيت شرف بيتصل وبيقولى : انا يوم الخميس اجازه .قلتله : كويس عشان نقعد مع بعض قبل مسافر .قالى : قولى لابوكى يأجل السفر بتاع يوم الخميس . ابتسمت وقلتله : اشمعنى . قالى : انتى نايمه افتحى التليفزيون هتلاقى انهم هيوقفو السكه الحديد يعنى لو رحتو ممكن متعرفوش ترجعو .قلتله : خايف عليا ؟ قالى : خايف عليكم كلكم يا حبيبتى .قلتله : يعنى مش عليا انا مخصوص .قالى : طبعا خايف عليكى يا حبيبتى مانتى لو سافرتى واتحجزتى هناك ومعرفتيش ترجعى هيجى معاد الفرح وهتجوز لوحدى .قلتله : هو فيه عريس يتجوز من غير عروسه .قالى : لا متقلقيش يا حبيبتى العرايس كتير .قلتله : طب ولما العرايس كتير ليه مش عايزنى اسافر .قالى : عشان انتى اللى تلحقى معاد الفرح انما انا بالنسبالى لو الفرح متعملش فى معاده لاى ظرف هجيب غيرك عادى انتى عارفه انى مش بيفرق معايا .قلتله : انت بتتكلم بجد ؟ قالى : طبعا بتكلم بجد مافيش هزار ى الحاجات دى . قلتله : يعنى حتى لو كنت مسافره مش هتستنانى .قالى : لا يا حبيبتى فيه اتفاق رجاله ان الفرح هيتعمل شهر 9 سافرتى بقا ماسفرتيش مينفعش معايا الكلام ده 

جميع حقوق النشر محفوظه 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق