بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 2 نوفمبر 2017

ما أقسى /بقلم الشاعره/د.شيماء الفره

ما أقسى أن يصير القريب غريب والغريب قريب.
ما أقسى أن نغفو ونصحو على حلم مفزع
وأن يتبدل كل شئ حولنا ويتغير الأشخاص.
 والبريق الذي نراه بدربنا لم يكن الا سراب وأن الطمأنينة التي
كانت تسري بأرواحنا تحولت رهبة وخوف من غد لا نعلم ماذا يحمل لنافي طياته 
الهي رحماك
كأننا تصورنا أننا نعيش بعالم نقي لكننا
استيقظنا على واقع مؤلم تغيرت فيه كثير
من القيم والمعايير تبدل الصواب والخطأ
وكل فرد ينظر للدنيا من منطلق سعادته
الفردية .وان حطم في طريق وصوله لهدفه وغايته
وسعادته قلوب أقرب الناس اليه  وايلام أرواح
كانت لا تجد عبق الحياة ولا تحيا الا بوجودهم
عندما تنزع الأقنعة ويظهر الزيف
ويتبين وجه الحقيقة المؤلم الذي لم نكن نريد أن نراه
ونغض الطرف عنه يذهب كل شئ جميل
وتنقضي أروع لحظات وتودع  بدرب النهاية والزوال
عندما تتبدل البسمة على الثغر الى دمعة حزن تتحجر بالمقل
وتأبى الرحيل الما وكمدا ويدمي القلب تاركا جرحا غائرا
ليس له دواء ولا براء وتنهزم النفس أمام
 تحديات اللاتوقع حينها فقط يدرك المرء
أنه رسم دنيا لنفسه في حدود ضيقة وكانت جميع نوافذها مغلقة
لم يكن يدرك ما يحمله الغد من توقعات مؤلمة تغرق النفس ببراثن الخوف والفزع من كابوس مخيف لم يتوقعه يوما
ولكنها الحياة التي نقف فيها في صحراء جرداء أمام عواصف عاتية
فاما نستسلم واما ننهض مرة أخرى وان كان النهوض ليس بأمر هين
وان كان الاستسلام درب يسير ولكنه هزيمة ولا نصر بعده 
بل غرق في بحر عميق ونحن عراة من  طوق النجاة
د. شيماء الفره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق