شجون الِّذِكريات
سأبقى سادِراً في ظلِّ حزني
وليلُ البُعدِ أضناهُ السُّهادُ
وكلُ الحائرينَ لهم سماتٌ
إذا ما جرَّ أحلاماً رقادُ
ينادونَ الأحبّةَ مِنْ فؤادٍ
ليحيا بينهم ما قد أبادوا
وتمضي مع خيالاتٍ عقولٌ
فلا تدري .. فواقعها رمادُ
إذا ما أشعلت شوقاً تهادت
لأَطيافٍ حكاياتُ تُعادُ
إلامَ الحزنُ ما دمنا سنمضي
على آثارهم..هل عادَعادُ
إذا كانَ النّبيُّ مضى لربٍّ
وحكمُ الرَّبِّ يرضاه العبادُ
ولو عادَ الحبيبُ لمااسترحنا
فدنيا بالهمومِ لمن يُزادُ
أجرنا يا إلهي من ذنوبٍ
قبيلَ رحيلنا.. فالعفو زادُ
نتوبُ ولا يتوبُ القلبُ حتَّى
يُخاصِمَ نبضُهُ شدواًوشادوا
مزاميرُ العدوِّ قضت غناءً
لكُلِّ حبيبةٍ..بالوصلِ صادوا
فتسمعُ من قريبٍ شدو نبضٍ
يجاري مَن بلحنٍ قد أجادوا
فيشعِلُ ما تمادى في عنادٍ
بقلبِ حبيسةٍ .. طالَ البِعادُ
يُذَكِّرُ كُلَّ محبوبٍ تناسى
جراحاتِ الغرامِ وذا سمادُ
وذا نزفٌ مع الأشواقِ عادٍ
يهزُّ ضلوعَ مَن شدَّ العنادُ
وصمتٌ كانَ يحفُرُ في الحشايا
إذا أذكى الحنينَ لهُ سوادُ
يُغطِّي الوجهَ بالكفينِ حُزناً
على مافاتَ..للطَّيفِ اقتيادُ
إلامَ خيالُها يسري بعرقٍ
وقد يئست بمصرَعِها البلادُ
ألا يا ربِّ فارحمنا جميعاً
فأحياءٌ على الأمواتِ جادوا
بكُلِّ وفائهم للودِّ تبقى
لهم ذكرى الأحبَّةِ ما استعادوا
صلاةً للَّذي أوفى خليلاً
فيومُ الفتحِ كانَ لهُ المرادُ
إلى قبر الشريفةِ كانَ عودٌ
من الهادي وقدوةِ مِنْ أفادوا
زيارةُ ميِّتٍ تُحيي وفاءً
وإخلاصاً كتبرٍ إذ تهادوا
فصلِ أيا إلهي إن نسينا
على المبعوثِ ما دامَ الودادُ
السَبت 18 ذو الحجَّة 1438 ه
9 سبتمبر 2017 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق