يا عيد ما صنع الفراقُ بعاشِقٍ
قصيدة
بقلم الشاعر الدكتور - محمد القصاص
يا عيد ما صنع الفِراقُ بِعاشــــقٍ
وَهَبَ الهوى من لم يَرُقْهُ صَفَــــاءُ
عشرون عاما والقلوبُ فواجِــــعٌ
والحُبُّ زيفٌ والصُّدورُ خُـــــــوَاءُ
ضاقتْ صُدورُ العاشقين ببؤسهم
فبكتْ وما أجدى الجِـرَاحَ بُكــــــاءُ
ثَقُلَتْ بروحي حيث أضناني الأسى
ظلما وعهدُ الظالمين جَفـــــــــــاءُ
عشرون عيدا بالعذابِ قضيتُهــا
ما عاد للقلبِ الحزينِ رجـــــــــاءُ
كابدتُ أيامَ المرارِ وحالتــــــــي
ساءتْ وما نفع المـــــــــرارَ دواءُ
وإذا تفرقنا وشَتَّتَ شَمْلَنَـــــــــــا
بينٌ .. يُباعد بيننا وَفَضَــــــــــــاءُ
والشوقُ يقتلني ، ويُضرمُ خافقي
ضاقت علينا أرضنا وسَمــــــــاءُ
والنَّاسُ ظلوا يَنعمونَ بعيـدِهِـــمْ
أما بعيدي تُظلمُ الأرجـــــــــــــاءُ
بعضٌ له بين النُّجومِ طوالـــــعٌ
والبعضُ منهم هالةٌ وضِيــــــــاءُ
كَـلٌّ بأعيادي ودربي موحِـــشٌ
جعلا حياتي والجحيمِ ســـــــواءُ
إني سئمتُ العيشَ لولا أنَّــــــهُ
قدري فعمري سُنَّةٌ وقضـــــــاءُ
وإذا دعوتُ فدعوتي مَوقوفــةٌ
يا ربِّ عفوَكَ هل يُجابُ دُعــاءُ
العيدُ أقبلَ لي بثوبٍ موحِـــــشٍ
وأتى بما يأتي بهِ البؤســـــــــاءُ
والنَّفسُ مثقلةٌ تَمورُ بحِملِهــــــا
بؤسٌ وهمٌّ دائمٌ وشَقَــــــــــــــاءُ
فعييتُ من ألم الفراق على المدى
كابدتُ من شوقٍ به الرَّمضـــاءُ
قل لي متى يا عيدُ تَجبرُ خاطري
فيهلُّ مع فجر الزَّمانِ وفــــــاءُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق