بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 16 أكتوبر 2017

منطـق الطّيـر /بقلم الشاعر/ الأسعد الجميعي

** قصيدة منطـق الطّيـر (قصيدة تفعيلة)/الأسعد الجميعي 

من يملك الحقيقة ؟
النّاي حين رصّع الفصحى
أطلّ السّجع
من جراحنا العميقة ..
والبوم سارد التّفاصيل
الّتي ينأى بها
عن الوشاة في الضّحى
كي يغدر العشيق بالعشيقة ..
يبني اليمام
عشّ بوح فوقنا ..
لا يشتكي من قمحة
مصقولة بدمعنا
لكنّ مزج حبّة بالحبّ يكفي
ليذيبنا الهديل في الرّؤى السّحيقة
لم يختف الخطاف من أحلامنا
كأنّه الرّبيع باح بالشّذا ..
كأنّ زيتنا على الرّيش
اختصار للمدى
كأنّنا يوم الفراق
ودّعتنا كلّ ذكرياتنا العتيقة
لنا أبو الحنّاء
لحن للمساء ..
سيّد الرّذاذ
في طفولة الشّتاء
كيف يعبر البحر العصيّ
كي يرانا ننصب الفخّ
لصدر البيت في القصيد ..
كم طلقة في القلب
من نيراننا الصّديقة ..
غابت حساسين الصّبا عن عمرنا
كنّا نحبّها ونأسر الصّدى
كنا نحسّها ونقتل النّدى
عند الرّحيل
بعض أوتار الهوى تذبحنا ..
لا شدو يعلو بعدها
في جوقة الحديقة
بلا عنادل مضى الفجر سدى
من صوتها يسري الأثير مرغما
يغزو ذرى قلوبنا الرقيقة ..
يكبو الغناء
بعد أن تفنى هنا قبّرة
كانت تضمّد السّماء حولنا ..
وينتفي المعنى
عن القصائد الأنيقة
ما من هداهد
لنمشي خلفها
حين تميل عن جذور ليلنا
إلى ظلال سدرة في المنتهى ..
ما من هداهد
لنبكي تحتها
حين تفضّ ختم فيض مشتهى
يعلو على أحزاننا العريقة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق