لِمَ الحروفُ تبْكي ؟؟؟
**********
بين أناملك قلم ينوح
ينفث رمادا ودموعا
كان سحابه عطرا يفوح
وصار دما من أوردة يسيح ..
أبكيتَ الحروف وتاهت
فاشتكت من لمساتك
وتضررت
وغدا مضمونها يروح..
يا صاحبي : كن ناعما
واجعلها تفرح
وإن عنَّفتها التَوتْ
بين السطور
والضاد لأوطانها تبرح..
حروفك عقد ماسي
على جيد لسانك
معلق يتأرجح
يرن ، يجلجل ، يتقدس ..
خاطرك سلطان
واليراع بحبيباته يسبح
عبق مداده نجيع
وللحياة قن لشفرة يفتح ..
إن تهاونت
غدا الخاطر لحروفك طريح
هي دنياك فبها تفلح
دعها بين أناملك تمرح
من فكرك تتغذى
وإن سجنتها تترح
هي طيور طنانة
تلعق وتسرح
وإن عجف خيالك الخصب
غدا الحرف غريبا
كطائر خارج السرب
يحلق ...
على شباك النبض
حروفك عبق
اِرتشفْها نسمةً نسمة
ولتكن بصمتك حكيمة
إلى أن تُكوِّن قصيدة
ولا تشره ...
قد تزوغ على سكة الحقيقة
وترحل كلقلاق في حلقة
لتجد نفسك بين صفحات زلقة ...
حروفك مجرة
نجومها عربية
في سماء الوطن تسبح
بأجنحة مكسورة
ومناطيد بلا نار ولا منافيخ
أفِلتْ كواكبها
وهاجرت طيورها
من فطاحلة ومشاييخ
حاملة لبها إلى أمصار بعيدة
فاستشفوا من أدمغتها ثورة
ومن ريشها ثروة ورياش
ومن نواتها مدفع ورشاش
ولم تبق في الأوكار إلا الأعشاش...
حروفك يا سيدي
لم تغفر لها المعلقات
ولا أطلال عكاظ
فأصبحت مدحورة
بين أخواتها الغريبة
من قلاع شمالية وغربية
استوطنتنا دخيلا
ولم تأت ودادا
فتغير رذاذ حلقك
ولم تنطق ضادا
ونفثت خليطا
لا هذه ولا تلك
ونسيت ما قيل مهدا
وما ستقول لحدا...
*******
محمد خالد الأمين // المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق