بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 8 أغسطس 2017

رِسَالَةٌ مِن امْرأةٍ ثائرة /بقلم الشاعر/ رسام الشرود

رِسَالَةٌ مِن امْرأةٍ ثائرة

أَغْويتَني يا لَئيمُ ...
فاسْتَحْلَيْتُ فيكَ غِوايتي .
وَبَنَيْتَ لِي قصْراً  ٍ منَ العَاجِ ..
جَعلتَني بالوَهم ِ الكبيرِ ، فيهِ ..
أزْهُو بإمَارَتي .
وصَدَّقتُ ما تَدَّعيهِ ، حَتَّى إذا..
غَصَبْتَني عَلى هَواكَ ،
اَفْشَيتَ بيْن الدُّروبِ...
 سِرِّي وَحِكايتي .
فتُبْتُ يومًا ، قلتُ لَرُبما...
ذاكَ عهْدً مِن حَياتي مَضَى ...
فَما صَبَرتُ ، ولاَ كانتْ..
عَن هَواكَ مَتَابَتي .
وكمْ لُمْتُ نَفْسِي ...
ولُمْتُ حَماقَتي، وعَزمْتُ..
أنْ أُشْعِلَ النارَ فُصولَ رِوايَتي ،
وكمْ زَجَرْتُ نفْسي مِراراً ، ،
قلتُ لهَا : يا نَفسُ كَفاكِ ...
فكَذَّبَني ما أدَّعيهِ وأخْجَلني
فيكَ  ادِّعائي ، ومَلامَتي.
لكِنِّْي سَئِمتُ الآنَ  ، فبَعْضي...
سَيَحْمِلُ بعْضي، واَرْحلُ عنْكَ ، فلاَ
تَنثّرْ  حَوالَيَّ شِعرًا تافِهًا ،
 فَما تَبَقَّى لَديْكَ سِوَى
 غُصَّتي وَ كآبَتي ،
فالشِّعْرُ شِعرُكَ ، هَذا الذي..
أغْواني ، وِشايَةٌ وأَكاذيبٌ  ،
ونَبْشٌ فَضبعٌ في شُعوري ... ،
 وقَدْحٌ سافِرٌ لأُنوثَتي وَمَهابَتي .
اَنا لسْتُ يا لِصَّ  الْجَمالِ
قارورَةَ عِطْرٍ  في يَديْكَ  ،
ولا عِقْدَ ماسٍّ و لُؤلُؤٍ ...
.ولاَ  فُسْتانَ حَريرٍ وزَبَرْجَدٍ ،
تَحتالُ لِتسْرِقَ مِن خلْفِهِ  
عِفَّتي ... وأناقَتي .
أنا لَسْتُ لُعبَةً ، كلعبة الاَطْفالِ...
في الحَديقَةِ ، تَلْهو بِها  .
أنا لسْتُ قِطْعةَ نَقْدٍ ذَهَبيَْةٍ ...
أوْ خُرذةَ أشْياءٍ تافِهاتٍ ،
تَسْتهْويكَ ، مِثْلَ اللُّصوصِ...
 خُلْسَتي  و مَهانَتي  .
سَلَّمْتُ حُبَّكََ لِلاَيَّامِ ...
وَسَأبْحثُ عَن سِواكَ...
 في كُلِْ مَكانِ ،
فالحُبُّ عِنْدي ، يا أشْبهَ الرِّجالِ ،  
مَعْناه ُ... عِزَّتي وَكَرامَتِي .

رسام الشرود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق