بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 7 نوفمبر 2016

لَيلُ المَواعِيدِ / بقلم الشاعر / رسام الشرود

لَيلُ المَواعِيدِ

إنِّي انْتظَرْتُكِ في جُنْحِ الليالي  ،
فكمْ باتَ نَوْمي  سَراباً  ...
وَصَارَ ليلُ انتِظاري طَويلاَ .
فإذا جِئتِ فمَرحَى يا طِفلَتي ...
وإن غبْتِ ، ابْعثِي لِي
 مَعَ النُّجومِ ، صَبْرًا جَميلاَ .
أنا ما زلتُ على العَهدِ القديمِ ،
أُرْعَى الذي بَينَنا ...
فَحُبكِ لا أبْغِي عنْهُ بَديلاَ .
هذا  الحبُّ الشَّقِيُّ ...
حُبُّك وحْدَكِ اَنْتِ يا طِفلَتي،
لا ضَيّرَ  ، إِنْ شِعْرِيَ
صَار للعاشِقينَ دَليلاَ .
فلاَ تَلومِينِي ...
إذا الحِسانُ لهَفْنَ حَرْفِي  ،
لا تَخافِي علَى حُبِّنَا ...
فَدُونكِ ما كنْتُ للنِّساءِ خَليلاَ .
فإذا العِشْقُ أضْناكِ ،
وفاضَتْ مُقْلتَاكِ شَوْقًا،
وحَرَّقَ الدَّمعُ الخُدودَ َ، فإنِّي
أمُدُّ كَفٌِي لِعيْنيكِ مِنْديلاَ .
فاهْرَعِي اليَّ ،  فالليلُ يُضْنينِي
ويَهُزُّني وَحْشُ آلتَّلاقي،
والعِشقُ يُشْقِي قَلبيَ الْعَليلاَ .
بَيْنَ هُزالٍ ، وشِقوةِ روحٍ ..
وحُرقةِ أحْشاء ٍ، ودَمْعةِ حزنٍ ...
هدَّني الشَّوقُ ...
 وصآر الخَطْبُ جَليلاَ .
فليَشْهدِ العُشَّاقُ أنِّي ،
صَافَيتُكِ الودَّ ،  وأَنِّي
صِرْتُ في حُبكِ
المُتيَّمَ والقَتيلاَ .

للشاعر المغربي
رسام الشرود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق