أحبك
,,,,,,,,,,,,
أحبك فى زمــن الكفرإيمــان
سفينة تنجينى من الطـــوفان
أحبك فى زمن العـهر طهراً
ماءً يغسل القلـوب و الأبدان
أحبك فى زمن الخـوف أمان
بيتاً يحمينى من الطــــــغيان
أحبك بقلبى أجــــراس كنيسة
وارأكِ قديساً وشموعاً وكُهان
أحبك فى زمنا يركع الناس للمال
ويحتقرون مشـــاعر الانسان
أحبك فى زمن القبح والهذيان
كأس خمــــــــــرا بيد سكران
أحبك ذنبا ومعصيـة وخطئية
وأراكِ هدايتى رغـــم ما كان
أحبك صمتاً يُفتت الاضــلاع
إذا ما بخل الزمـــان واللسان
أحبك شموخاً وفخـــراً وعزةً
والأرض تنضــــــحُ بالهوان
أحبك نبضاً وفرحــة وسعادةً
والقلب يُشـــــــــــقى بالاحزان
أحبك دماء تسرى فى الشريان
إذا غــاب النبض يوماً او خان
أحبك بلا قيدا ولا شـــرطا فى
زمانا تُقاس المشاعر بالميزان
أحبك فى زمــــــــــــن القسوة
كلما جلدنى ســــــــوط سجان
أراكِ قبيلة من الفرســـــــــان
أحبك فى زمــــــــــــن الجُبن
فارساً شجاعاً لا يُهـــــــــــان
أحبك فى زمـــــــــن المرارة
قطعة سكر لا تعرف الذوبان
أحبك فى زمن الزيف والشكِ
حقيقة لا تحتـــــــــاج برهان
أحبك فى زمـــــــــن الجهالة
كتاباً وقلماً ينطـــــــق بالبيان
أحبك فى زمـــــــــن الحيرة
دليلاً ينقذنى من التـــــــــوهان
أحبك فى زمن العقل والمنطق
جنوناً وأشــــواقى كما البركان
أحبك فى زمن الظلم والعدوان
شاعــــراً يرى الأرض بستان
أحبك فى زمــــــــــــن الغربة
أماً أضلاعها حـدوداً وأوطان
أحبك فى زمـــــــن العصيان
طيراً يُغـــرد على الأغصان
أحبك فى زمن التفاهة والسفاهة
أغنية تُطرب الاذان و الوجدان
أحبك فى زمـــــــــن يملئه البُخل
وعيناكِ تفيض بالجُودِ والاحسان
أحبك فى زمـن القذارة والدعارة
عـــــــــذراء فُضت بكارتها بُهتان
أحبك نقاءاً ومسجدا وصـــــــــلاة
كلما علا فى الكون صوت الأذان
أحبك فى زمـــــــــــــــن الخطايا
توبة تنجينى من النيـــــــــــــران
أحبك فى زمـــــــن الكفر والردة
قراناً يُعيد لقلبى الايمـــــــــــــان
أحبك فى الليل قمـــــــراً ونجمة
إذا غابت الشمس عن الجــدران
أحبك فى المساء همساً وصــوتاً
ولوحة وصورةً وطفلة والــوان
أحبك فى زمــــــــــــــن الظلام
ضــــوءً يُنير من حولى المكان
أحبك شمســـــــــــــــــاً لا تغيب
وعبيراً يملء الأكـــــــــــــــوان
أحبك حتى تنتهى الأنفـــــــــاس
والجسد ملفوفاً بالأكفـــــــــــــان
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, لــــــ ,, عمرو درويش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق