بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 14 يوليو 2016

شعر عمودي / بقلمي/ الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عبد الرزاق عموري / الناســـكُ والعـــذراء

الناســـكُ والعـــذراء
يا ناسكاً في حضْرةِ العذراء قــــلْ *** بوحاً يزيــحُ الصّمْتَ عنْ أطيـارها
مــا بينَ ترميــْزٍ و ترْميـْـزٍ لـــــوتْ *** وقتـــاً بإمــــلاقٍ على أبصـــارها
والحاجبُ المرسومُ يغوي كلّمــــا *** مسنٌّ تــــدلّى غامـــراً أنــــوارهــا
تصبـــو بعيـــْنٍ كالـمــرايــــا تجْتبي *** كحْـلَ الجمالِ المحتمي في غارهــا
هاجتْ بحمّــى الملتقى دمعـــــةٌ *** تستكثرُ الأنـــّـاتِ في أعْـــذارها
نبضُ التناسي ندْبــةٌ لمْ تندمــــلْ *** عنوانهــــا في أعيــــنٍ أوزارهــا
خلّــابةَ الإحساسِ فسطاطُ الشّذا*** جاستْ بنفسي خافقي أوتارها
قـــلبي سرابيــلُ القـــوافي حولهــا ***  شقّتْ خمارَ الرّوحِ في أقمــــارها
عدْ فالمشيبُ المصطلي في غربةٍ *** كالهجْرِ بشرى نكتسي أخبارها
وزْرٌ يشدُّ العمـْـرَ كالطفل الّذي ***  يشدو التغـــابي ناسياً آثارهـــا
كالرّاهباتُ الرّوحُ تــلقي نــذْرها*** خمــْــراً وكأســاً من نهى أطهارها
توتُ الشّفاه المرتدي شهْـدَ اللّمى ***  راعٍ تغنـّى شهــْــوةً أظفـارهـــا
ولّتْ ترانيــمَ الأغــــاني خلْسةً *** و الحبُّ غنـْـجٌ سوفَ يرمي نارها
هلْ يسْتفيقُ القلْبُ منْ عسْرِ طغى ***  كالنّصلِ يسعى راسمـــاً أثمارهــا؟
صوتــان فينــا يـرْصـدان المنتهى *** و القلــبُ للقلْبِ يبقــى غــارهــا
أنثى و أنثى بالحنــايــا تــرْ تمي *** وسطّ الشّعور المرتجى أخيارهـــا
قــــربـــانُ دنيانــا أمـــاني تشـــتكي *** صلْـــصالهـا...نـــأيـاتها...أقمـــــارها
يـا صاحبي نجواكَ نجـوى يوسفٌ*** للطّهرِ ..هل بيد الصّدى أسرارها؟
الشاعر العربي الفلسطيني  أحمد عبد الرزاق عموري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق