بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 1 ديسمبر 2017

عَطَشُ الصَّدَى /بقلم الشاعر/ مصطفي الحاج حسين

عَطَشُ الصَّدَى ...

 شعر : مصطفى الحاج حسين .

أَرتَمِي على ذِكرَياتي

أحتَضِنُ مَا قَد مَضَى

وأترُكُ دَمعَتي تَسقِي عَطَشَ الصَّدى

كَانَ الوَردُ يَتَفَتَّحُ في ضَحِكَاتِنا

كانَ النَّدى يُرَفرِفُ فَوقَ قُلُوبِنا

وكانت الأرضُ تهمسُ قَصِيدَتها

وَتَشُدُّنا مِن عِشبِ نَبضِنا

وتُبحِرُ في أنفاسِنا

وَكُنتُ أُدَاعِبُ ضَفَائِرَ النّسَمَاتِ 

وأُقَبِّلُ وَجهَ اللَحظَةِ

وأقطِفُ عَناقِيدَ النَّشوَةِ

حينَ أصابعُ البوحِ

تمتدُّ نحوَ أغصَانِ رُوحِي

لَم تَكُن فَرَاشَاتُ أيَّامِنا

تَشعُرُ بِخَطَرِ اللَهَبِ

والعَصَافِيرُ لَم تَكُن تُدرِكُ

أنَّها مُهَدَّدَةٌ بالإبادَةِ

زُلزِلَ المَكَانُ

تَطَايَرَ الفَرَحُ

شَبَّ السَّعِيرُ

وجَفَّتِ اليَنَابِيعُ

وَصُرنا خَلفَ المَدَى

تَنَاثَرنَا فَوقَ الرَّمَادِ

وَتَبَعثَرنا في أقاصِي الغِيَابِ

أَرضُنَا أَجهَشَت بالخَرَائِبِ

وامتَدَّت أَيَدِي الأخَطَبُوطِ

تَغرِزُ في قُلوبِنا أنيابَ المَوتِ

نارٌ تَنهشُ الماءَ

تَنقَضُّ على الهَواءِ

وَتَشوي تَارِيخَنا 

وتَمَّ إعدامُ الأمَانَ

يَذبَحُنا كُلَّ مَن يُصَادِفُ عُريَنا

وانكِسارَنا

وارتِعاشَاتِ حَناجِرِنا

صَار المَوتُ يُعَلّبُنا بِلا أَكفَانٍ

وَأَصبَحَ العَالَمُ بِلا أَجفَانٍ

يُطَارِدُنا مَن كُنّا نَأنَسُ لَهُ

وَنَتَقَاسَمُ مَعَهُ خُبزَ أُمُّنَا

دَمُنا يُسَابِقُنا

أرجُلُنا تُلاحِقُنا

وأنفَاسُنا تَتَخَلَّى عَنَّا

تَقطِفُنا الأَشجَارُ مِن تَحتِ ظِلالِها

تَرجِمُنا السَّمَاءُ

وَتَخطُفُنا الضّواري

والمطَرُ يَزدَرِدُ شِفَاهَنا

والأرضُ مِن تَحتِنا

تَغُوصُ في شَدَقِ الانحِدَارَاتِ

كُلُّ شَيءٍ يَنحَدِرُ بِنا 

إلى قِيعَانِ التَّوَحُّشُ

وَكُلَّمَا بَزَغَ ضَوءٌ

في رَحَى الفَجِيعَةِ

اِمتَدٌَت إِلَيهِ ألسِنَةُ العُتمَةِ

لا شَيءَ يُؤوي لُهَاثِنا

لا شَيءَ يُشفِقُ على ذِكرَانا

صُرنَا ..

وَكَأنَّ لا وُجُودَ لَنَا

لا أدِلَّةَ عِندَنا

على أنَّنا مِن خَلقِ اللهِ

الأُخوَةَ العَرَبُ يَتَشَاجَرُونَ

وَيَختَلِفُونَ وَيَتَقَاطَعُونَ

وَيَتَوَزَّعُونَ على أَحضَانِ الأَعدَاءِ

لِأنَّهُمُ اِختَلَفُوا فِيمَا بَينَهُم

على طَرِيقَةِ قَتلِنا وَمَوتِنا وَتَشَرُّدِنا

أَنَذبَحُ بِالسِكِّينِ أَم بَالسَيفِ ؟!

أَنَمُوتُ عَطَشَاً أَم جُوعَاً ؟! 

أَنَغتَصِبُ الرّجَالَ أوَّلاً

أَم النِّسَاء ؟! 

لا أَمَلَ لنا في الإنسَانيَّةِ الجّوفَاءِ

بَعَدَ هَذَا اليَومَ

أَغِيثُونا ياملائِكَةَ اللهَ

أَو يا شَياطِينَ الجٌَحِيمِ

فَأنتُمُ مَلاذُنا الأَخِيرُ

وَأَنتُمُ المُرتَجَى لِخَلاصِنا

نَحنُ أَبنَاءَ سُورِيٌةَ

الأَبِيَّةَ وَالعَصِيَّةَ .

                                       مصطفى الحاج حسين .
                                                 إسطنبول

يا بهيه / بقلم الشاعر / د.عمرعبدالجواد

يا بهيه .....
ذئاب  الغابة   طلبوا  ودك
مُناهم  قطعة  من  أرضك

الغدر ... .يلمع  في عنيهم 
و دم الشهداء علي إيديهم

و الحقد ...... باين  عليهم..
 يا بهية  كيف........... ردك ... ..؟؟

ردي ........في  يد  ولدي ....
من شرب.........  من  نيلي 

و ذاق شهدي  و سهر ليلي
و بدمه ....... فدي  أرضي...

ولدي....من ضحي بحياته 
و مات  في حضني  شهيد

هو  فاكر. .... و  هو  ذاكر
و لا ناكر   الماضي  العتيد

و إن  إشتد  الكرب....صابر
و لا نسي  في  يوم  عهدي .. ....

 الذئاب   يا أمي.... شاردين
باعوا الوطن بوهم و سراب

و إتسللوا   ...من   كل  باب
باب  الحقد......  و باب العند 
و باب الدين .....

و صاروا  سخرة.......للأعراب
و  دُمية ....... ليهود  ملاعين 

ذئاب  و ضاق  عليها  الخناق
منبوذين..... و فاقدين  الولاء

مكان مايلاقوا  مال...يزيد العواء 
فكل ما  يقربوا......يا أمي......
روحي  و دمي..... لعيونك  فداء......

د/عمر عبد الجواد عبد العزيز

إحساسي بك غريب /بقلم الشاعره/ يسرا محمد الرفاعي

إحساسي بك غريب
لا تستغرب كثيرا هذا المساء كيف بات
إحساسي بك غريبا كغربة أيامي عنك
هل نقول فات الميعاد وقلوبنا باتت بعيدة
بعد السماء عن أرضك .؟!!
قلبي ما زال يحتاجك 
 لتغرس فيه بعض هوس جنونك وحنانك
ليستيقظ من رعشة بردإجتاحت الأوصال في بعدك
الجمود والسبات في غيابك
إستقرفي الأحشاء كنبتة جففها صقيع غيابك 
وزمهرير الشتاء وعواصف الأشواق 
 تصارع أشجاري وأشجارك 
اللهفة والحنين لفنجان قهوتك
 والطيرعلى نوافذ فؤادي تناجيك 
لم يعد في صدري بواقي من دفئك 
كل شي بات يناديني أن 
أنزعي ثياب الضجرعن كاهلك 
 لقد حان وقت مسامرة النجوم في فضاءك
إحساسي بك بات غريبا لبعدك
أكره بجنون تعتيرحظي وصدفة لقائي بك
بت أرغب أن تكون بقربي لبعدك
ولو كنت قريبا مني لكرهت حينها قربك
لجمود أحساسك وصمتك
 الذي أطبق على مشاعرك
وجعلك مختلف عن باقي البشر في بعدك وقربك
أنفاسي الآن تريد التحليق لتتبعك وتتنفسك
ونظراتي تريد متابعة طيفك
لتراقب عن كثب جمال ظلك 
وروحي تحاول أن
تعيش معك لترتوي من ألق روحك
ليتك تعلم أن كلي يريد أن
يطير مع الطيور ليرافق روحك
في حلك وترحالك
وقلبي يريد أن ينبض بنبضك
ليحمل عنك ألمك ويبددأحزانك
 ما زال فؤادي يوعد أحداقي بشمس حبك
الكاتبة / يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر

مازلت /بقلم الشاعره/ نعمه السواح

مازلت !!
أرنو
 إليك اناجيك.
خلف ..
غيوم السحاب
وهمس السماء .

يتساقط ..
الشوق حاملا 
وجعي والرجاء.
فارسمك...
علي جبين القمر.
واغرسك..
في روض الغرام.
لاحصد..
ثمار الذكري .
واسافر..
عبر عينيك في 
رحلة بلا إنتهاء .
اهديك ..
أمطار قلبي.
واكتفي..
بقطرة ماء.
انتظر..
شروق شمسك
وامارس الإختفاء.

اتنسم شذاك
وتتسع رئتاي
علني 
.اشعر بالإكتفاء
واعاود..
ادراجي عشقي
بين انواء المساء
حاملة..
جرة عشقي
مطأطأة
في إنحناء.
لاشكو...
لوعة الهوي إلي 
عينيك.
وإلي رب السماء.

نعمه السواح

أنا الأنثى /بقلم الشاعره/ مليكة بوبراهمي

أنا الأنثى 

ويحك يا هذا 
جعلتني أفعى
بعدما كنت أنثى 
في عنفوان شبابي أرقى
أحببتك لشخصك
لا لجاهك
عشقت فيك الإنسان
لا الدلال
وجعلتني دمية
أو بالأحرى أضحوكة
بين خلانك
كنت الأنثى 
وكنت أنت 
صاحب الأمر
اطعتك
أحببتك
أعطيتك... 
تفانيت... 
سكرت من حبك
و تماديت في مكرك
كنت الأنثى 
بكل المعنى أنثى
إحساس رهيف 
وقلب ينبض بالحب 
ويحك اليوم
من الأفعى 
أقسمت أن انتقم
لنفسي
لكبريائي
لشخصي 
للأنثى التي 
غدرت بها
اليوم لن أنسى 
أقسمت أن  اجعلك
عرضة للعاشقين

أقسمت بإسم
كل أنثى  جار
عليها الزمان
أن اسقيك 
نفس الكأس 
واجعلك تسكر 
على الدوام

أنا الأنثى أفعى
ضمدت جروحي
مسحت دموعي
اخفيت أحزاني 
علمتنى كيف 
ادس سمي
في جسمك
سأبقى بقربك
وأنا أفعى حتى
اشفي غليلي
واشفى منك
وأرجع أنثى
ولن أنسى
ويحك مني 
فلا تنسى.... 
مليكة بوبراهيمي

الخلل ليس بجسدي /بقلم الشاعر/ مصطفي أبو بكر

الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي 💔

- حينما أقف للعمل بالساعات الطويلة فإن جسدي يتحمل .. وحينما أصلي .. أقرأ قصار السور لأنهي الصلاة .. مع أنّ جسدي
قادر على أن أقف وأصلي
لكن قلبي ليس بقادر

الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي 💔

- كم من مرة سهرت على أتفه الأمور .. ويمكنني قيام الليل  ولكن قلبي لا يستطيع لأنه
نام من إرهاق السهر

الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي 💔
                                          
- حينما أحرص أن يستيقظ أبنائي للمدرسة مبكراً طوال الستة عشر عاماً مسيرتهم الدراسية
وأفشل بأن أوقظهم لصلاة الفجر بل وقد أفشل في إيقاظ نفسي ..
فإن مشكلتي ليس أني لا أستطيع الإستيقاظ مبكراً بل إن قلبي
لا يستطيع أن يصحو لله
ولكنه يصحو لأمور الدنيا

الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي 💔

- حينما أحفظ دروسي جيداً وأذهب للأمتحان لأنجح به
أنسى بأني في طريقي للأمتحان قد أموت لِأُمُتحن بمادّة أخرى قصرت بها طوال حياتي وقد ولدت لأجلها ألا وهي طاعة الله

الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي 💔

- حينما أجد وقتاً لأستحم وأكلُ 
وأعمل وأدرس وأتحدث وأضحك فأن العلة ليست بأني لا أجد وقتاً للطاعات ولكن قلبي لا يمتلك وقتاً ليفكر بالطاعات

الخلل ليس بجسدي
ولكنه بقلبي 💔

المشكلة بالنهاية ..
ليست أننا لا نستطيع
فنحن مكلفون بما نستطيع
لكن قلوبنا لا تستطيع
فالتعلق بالحياة قد أفسدها 💔

اللهم أرزقنا القلب السليم وآباءنا وأزواجنا وذرياتنا وأحبتنا
يارب ياحي ياقيوم ❤🌹

إبْنٌ شَرْعيٌّ /بقلم الشاعر/ عبدالفتاح نفاتي

*إبْنٌ شَرْعيٌّ*

تَحْملُ نشْوة الهَزيع

قبْل الأخير

على صَدْرها إبْنٌ

و خِرْقةٌ مكْتوبٌ عليْها

تاريخَ الجِبَالْ

على ظَهْرها ،تَحْت الكَتِف

بِضْعَةُ سِنْتميتْراتٍ إلى الشِمَال

حديقةٌ مهْجورةٌٌٌ

و وَشْمٌ يَحْتَرقُُ

َكَسُور رُوما العَتيقْْ

يقُول نَصُّهَا المُهْترىءُ

للقارىء المُتَمَرّسِ

هذا هَمُّ الوراثَة

حينَ يَشْتَّدُ بالأنْثى

الحصارْْ

في البيْت ،   بيْن شَفَتَيْ الوَرْدِ

ينْهمرُ المطرُ  في مَارِسَ

كالخَيْل الجامحِ

يَخْرُجُ لتَوّهِ منْ بَريق المعْركة

يقُول الخَادم الصَغيرُ لسَيّدَتهِ

و هُمَا على مشَارف القصْر

تَعالِي نَحْتضنُ زهْرة المُلوك و هيْ تحْتضرُ

قدْ نُوَدّعُها قبْل الذُبُول

و قدْ نَرْبحُ أجْر العطْر

لنا كلُّ العُمْر لنَحْتفل

بضياع العُمْر

فلا تسْتعْجلي حَنينكِ للسَفَرِ

بيْن ممَالك الرجال

عادةً ما تكون الأُنثى عُنْوان أحْزَان الخَمْرِ

لنا كلُّ المُشْتهيات

لنَكْبُر مع سَيْل الكُحْل

و نَتَخَمَّر ِمثْل وَرَقات النَعْناع

في آخر الشاي

إنَّها تُمْطر

و لا سابق سَحَاب

في أرْضٍ تُشْبه أرْضنا

و على جَفْن ُيلاحِقُ جَفْننا الهاربْ

لنَمُتْ رَذاذًا

مع رَذاذ الصَاعدين بالقُدُومِ

في صَميم الفرَح

تلْك البريئَةُ منْ كلّ تُهَم الغَزل

تتْرُكُ حَفْلتها

مع جَلاد ِجلْدَتها

لعلَّ المائيّ في غُرْبتها

يُخالطُ التُرابيّ
ّ
في إنْتِصَاف الحِكاية

و يَسْتدّلُ السَماوي

بشواهدَ منْ عَصْر النَبي

سَيدتي الوارفَة الظلّ

كالفراغ الأصيلْ

آنَ لمَوْجِك المُغامر بعِنايَة الصَدى

أنْ يَهْتف لإخْضِرار النَوارس

و يَكْتُب لِسُمُوّ المَدى

قصيدةَ البِحار المُكْتملة

حينَ يَفُوزُ العُمْقُ

على ورْد الحِيتان

لعلّنا خَلْف الوَرى

ُنُتابع تأليف الأقْدار

على خُطى الغائبين

خُطْوةً للبُكاء

و خُطْوةً لتَشْكيل مَمْشى الضَوْء السعيدْ

هذا إبْنُك الشرْعي

منْ أبٍ حَاذق

و أُمّ كمَقْطع رواية طَويلة

تبْدأ بالغيَاب

لي إخْوةٌ و أخوَات

لي ورقٌ و شمْس و تاريخٌ قبَلي

و دمٌ يحْتَرمُ القيَامة

و لي نصْرٌ  مُؤَكدٌ

على شَفَق التَفاصيل

والنهاياتْ