بحث هذه المدونة الإلكترونية
الأربعاء، 10 أكتوبر 2018
بكتب جواب لحبيبى/بقلم الشاعره / امال مصطفى الشامى
شعر (بكتب جواب لحبيبى )
بكتب جواب لحبيبى على ضى القمر
بوصف فيه اشواقى وحنينى فى عز السهر
وانا بكتب حسيت بطيفه بيعدى ويرمى والسلام
وانا بكتب سمعت صوته بيردد ورايا الكلام
كنت حسه انه معايا رغم ان بينى وبينه سكة سفر
وانا بكتب حسيت بأيده بتمسك معايا القلم
حسيت بصوته وتنهيده نطقت بأسمه سمعت صوت بيقول نعم
وقع القلم من ايديا والورق كله اتنطر
وانا بكتب لقيت خياله بيعدى من ورا الباب
وانا بكتب لمحت صورته ظهرتلى وسط الجواب
مأساه امراه (٦٥)بقلم الشاعره/امال مصطفى الشامى
الحلقه (٦٥) من قصة مأساه امراه
بقلم الشاعره / امال مصطفى الشامى
*******************************
انتهى يومى بأمل ان بكره احلى واجمل وكنت فى انتظار حضور شرف فى الغد . وفى اليوم التالى كنت انتظره بل كنت استعجله من شدة اشتياقى ولكن عند اتصالى تفاجئت به يقول : مين قالك انى جاى النهارده .قلتله : بابا قالى كده . رد شرف : انا قلت لابوكى احتمال لو خدت اجازه ممكن اجى لكن انا دلوقتى فى الشغل .قلتله : طيب هتيجى امتى ؟ قالى : اكيد مش دلوقتى ده فى أكتوبر يابنتى يعنى بينك وبينك سكة سفر .استمر شعورى بالاشتياق لرؤيته طوال اليوم كنت لا املك الا ان اكتب له جوابات الحب التى تعبر عن اشتياقى له فى هذه الساعات المتأخرة من الليل .اخذت اتخليته يجلس فى ركن حولى وعلى ضوء القمر امسكت بالقلم وبدأ القى كلماتى على الورقه
شعر (بكتب جواب لحبيبى )
جميع حقوق النشر محفوظه
بقلم الشاعره / امال مصطفى الشامى
*******************************
انتهى يومى بأمل ان بكره احلى واجمل وكنت فى انتظار حضور شرف فى الغد . وفى اليوم التالى كنت انتظره بل كنت استعجله من شدة اشتياقى ولكن عند اتصالى تفاجئت به يقول : مين قالك انى جاى النهارده .قلتله : بابا قالى كده . رد شرف : انا قلت لابوكى احتمال لو خدت اجازه ممكن اجى لكن انا دلوقتى فى الشغل .قلتله : طيب هتيجى امتى ؟ قالى : اكيد مش دلوقتى ده فى أكتوبر يابنتى يعنى بينك وبينك سكة سفر .استمر شعورى بالاشتياق لرؤيته طوال اليوم كنت لا املك الا ان اكتب له جوابات الحب التى تعبر عن اشتياقى له فى هذه الساعات المتأخرة من الليل .اخذت اتخليته يجلس فى ركن حولى وعلى ضوء القمر امسكت بالقلم وبدأ القى كلماتى على الورقه
شعر (بكتب جواب لحبيبى )
بكتب جواب لحبيبى على ضى القمر
بوصف فيه اشواقى وحنينى فى عز السهر
وانا بكتب حسيت بطيفه بيعدى ويرمى والسلام
وانا بكتب سمعت صوته بيردد ورايا الكلام
كنت حسه انه معايا رغم ان بينى وبينه سكة سفر
وانا بكتب حسيت بأيده بتمسك معايا القلم
حسيت بصوته وتنهيده نطقت بأسمه سمعت صوت بيقول نعم
وقع القلم من ايديا والورق كله اتنطر
وانا بكتب لقيت خياله بيعدى من ورا الباب
وانا بكتب لمحت صورته ظهرتلى وسط الجواب
يمكن تكون تهيؤات بشوف حاجات مالهاش اثر
كنت اصل الى درجه الحب التى تشعرنى بالخطر على عقلى وانا اتخيله حولى فى غيابه بل واسمعه ايضا .وفى الجمعه القادمه حضر شرف واخذنى الى احدى الشوارع التى يوجد بها جهاز العرائس فكنت ارى الاشياء التى سوف تصبح فى عش زواجنا عن قريب وفى ظل سيرنا فى الطريق كنت اشعر بخوفه عليا من العربيات كان طول الطريق محوط ذراعه على كتفى وبيبعدنى عن الناس لاول مره احس بغيرته بجد كان اسعد يوم فى حياتى واحنا ماشين نضحك سوا وماسكين ايد بعض وفى وسط الكلام لقيته بيقولى اضحكى وعيشى الحياه وعايز اقولك نصيحه افتكريها دايما .قلتله :ايه هى؟ قالى ( اعملى اى حاجه انتى عايزاها ونفسك فيها طلاما مش غلط ولا عيب) جمله عمرى مهنساها .اعطتنى هذه الجمله دفعه بأن افعل اى شىء اريده .ولكنى كنت انظر فى عينيه وهو يتكلم واقول فى نفسى سأفعل ما اريد فكل ما اريد هو انت . فى اليوم التالى تفاجئت باتصال من شرف يقول انه قام بحجز قاعة النادى فى اليوم الموافق ٢١/٩ مما جعلنى هذا الخبر مثل الطائر المرفرف اجرى الى ابى فى فرحه واقول : يعنى الفرح هيتم فى معاده بجد . ضحك ابى وقال : ايوه شرف خلاص حجز . كان فاضل ايام معدوده وهو الشهر القادم بعد رمضان مباشرا . فى هذه الايام كنت قريبه من عائله شرف تماما حيث اصبحت والدته فى مكانة والدتى واصبحو اخواته مريم وهناء مثل اخواتى واكثر بل وكل شىء اصبح جميل .فى ظل هذه الايام كانت المكالمات التليفونيه بينى وبين شرف تتعدى الساعتين بل وكان معظم الوقت حب وغرام مما لفت انتباه من حولى وجعل ابى وامى يشتكيان من طول الوقت الذى نتحدث فيه يوميا ويعطلنى عن مساعده امى فى شغل البيت .وفى ذات مره وانا بكلم شرف تفاجئت بابى اخذ منى الموبيل وقال لشرف : ياعم سيبلنا البت عشان تشيل معانا الصينى والجهاز بتاعها ننزله فى الشقه اللى تحت عشان يبقى سهل علينا واحنا بننقل العفش . رد شرف وقال لبابا : ياعم هسيبهالكم هاتها بس اقولها حاجه . اخذت من ابى التليفون لقيت شرف بيقولى : طنشى متشليش معاهم عشان متتعبيش كنت مبسوطه بخوفه عليا خصوصا انى كل ماجى اقفل عشان اشيل معاهم الاقيه بيتصل تانى عشان يعطلنى ومشلش معاهم . وعند قفلى السكه للمره التالته لقيته بيتصل و بيقولى وحشتينى ومش عايز اقفل ضحكت وقلتله: مهو لازم اشيل معاهم عشان الحاجه لازم تنزل اليومين دول لان الفرح قرب اوى . وعند قفلى السكه للمره الاخيره لقيته بيتصل وبيقولى : شوفى هتحجزى عند انهى كوافير عشان نعمل حسابنا والمفروض تنزلى اليومين دول تحجزى الفستان . كنت طايره من السعاده وانا شايفه حلم حياتى بينى وبينه خطوه ويتحقق . كنت بشيل جهازى وبنزلو الشقه اللى تحت وانا بتخيل يوم نزول العفش . كانت الايام بتجرى والورقه اللى فيها الايام اللى فاضله بتقل . وفى ذات ليله اتصل شرف وقال : اعملى حسابك الفستان ميكونش عريان .قلتله : ليه ده يوم فى العمر .قالى : انا مش عايز حد يشوفك غيرى ده انا بعد الجواز هكفنك . كنا نتشاجر هذه الايام على الفستان وعلى اسم الطفل اللى شرف كان مصمم يسميه عزمى على اسم والده ولكن برغم هذه الخلافات ولكنى كنت سعيده جدا بل واننى رغم غضبى من تحكمه فى شكل فستان الفرح الا اننى لم تتوقف راسائلى عن الاشياق اليه وحتى فى رمضان فقبل صلاة المغرب بدقائق ارسلت له وقلت ( بينى وبينك موعد برمضان عارف امتى ؟ عند كل اذان ادعى لك حين اغمض عينى واراك امامى ثم اقول الله لا يحرمنى منك ) ثم تفاجئت به يتصل بعدها قائلا : رنيلى و اسمعى الكلتون حاطه عشانك وعلى فكره انا كنت هجيلك النهارده العصر عشان اخد الشينيور عشان اركب مواسير الستاير .كان فاضل على الفرح حوالى عشرين يوم كانت بتمر الايام ببطئ وكان انتظاري ليوم ٢١/٩ يحمل لهفه وفرحه لا يساويها كنوز الدنيا . الشىء الوحيد الذى كان يعطينى صبر على انتظار الفرح هو زياره شرف لنا كل يومين ليرسم لى الديكورات الذى يفعلها فى الشقه فاتفقت معه على لون الصاله هو اللون الموف حسب لون السجاد وبالفعل عمل اللون الموف ولكن بعد يومين جاء شرف قائلا : اللون البيچ اللى كان معمول فى الاول اجمل مما جعلنى اعيد نظر فى رأى ووافقت انه يغير اللون الى ( بيچ ) ولكن وبعدها عاد قائلا : انا بصراحه مكسل اغيره هخليه موف فوافقته ايضا ولكنى تعجبت من تغير قرارته فى الالوان بهذه السرعه . وفى يوم وهو يحدثنى فى التليفون من داخل الشقه فسمعت صوت جرس الباب يرن فتح شرف فسالته مين ؟قالى : دى والدتى واخواتى اقفلى انتى دلوقتى . وقبل ما اقفل سمعته بيقول لوالدته : اه موف امل هى اللى عايزه كده ثم اغلق الخط .فهمت من الجمله دى ان اهله هما اللى معترضين على اللون الموف اللى انا مختاراه.وفى اليوم التالى اتصل شرف وقالى : ايه رايك نغير اللون الموف ونخليها بيچ ضحكت وقلتله :مانا وافقت وانت اللى قلتلى انك مكسل تغيره . قالى : اصل الموف مش عاجبنى فقلت له : هو حد عندك معترض على اللون ؟ قالى: لا محدش انا اللى عايز اغير اللون . قلتله : اشمعنى رجعت فى كلامك لما الجماعه راحو الشقه امبارح . قالى : قصدك ايه ؟ قلتله : اكيد حد فيهم هو اللى قالك تغير اللون بعد ما اتفقنا . قالى : انا مسمحلكيش تتعدى حدودك دول اهلى .ساعتها افتكرت البنت اللى قبلى لما قالت لشرف (انا حسه ان دى شقه والدتك )وعشان كده هما اللى بيختارو الوان الشقه وسالت نفسى :طب ليه كنت انا عايزاه يختار معايا السجاجيد ومكنتش عايزه حد من اهلى يتدخل فى اختياراتى وهو موافق ان اهله يتدخلو فى اختيار الالوان؟ وفى اليوم التالى اتصل شرف عشان يصالحنى ويقنعنى ان محدش قاله يغير اللون وان القرار ده نابع من جواه . حاولت اصدقه برغم ما سمعته بصوتهم حينما اعترضو فى المكالمه السابقه .اكملنا حديثنا عن باقى الوان الشقه ثم تحولت المكالمه لضحك وهزار وفجأة قال شرف : بقولك ايه ريحى نفسك وسبيبى الوان الشقه عليا انا هفاجئك .ضحكت وقلتله : ليه يا اخويا هو انا مش من حقى اختار ؟ قالى : لا مش من حقك .قلتله : ده انا العروسه ياحبيبى ومن حقى اغير الشقه كلها بقا . وفجأه لقيته بيقولى : يبقى خليكى عند امك . توقفت الابتسامه على شفتاى وقلت فى نفسى يمكن بيهزر . فأكملت قائله :كده يا شرف طب انا مش هدخل الشقه بقا إلا لما تكون الوانها عجبانى انا بقا العروسه ولو مش عجبانى مش هدخلها . لقيته بيقولى : وانا مضربتكيش على ايدك لو الشقه مش عجباكى خليكى عند امك يا حبيبتى .اتصدمت وحسيت وقتها انه بيتكلم بجد .قلتله : ايه يا شرف الكلام ده ؟قالى : ايوه يا حبيبتى انتى ليكى حدود هو انتى يعنى اتفاجئتى بالشقه انا مش هغير الشقه عشانك ولو فيه حاجه المفروض انها تتغير يبقى شوفى مين اسهل اغيره انتى ولا الشقه . كنت مصدومه من رده وقلت: انت تقصد ايه يعنى انا ارخص من الشقه ؟ قالى : افهمى اللى تفهميه . كان كلامه بيوجع جدا مقدرتش ارد ..كل اللى عملته انى سكت ولما حسيت ان اهانته ليا فاقت تحملى طلبت منه يقفل وقلتله : سلام دلوقتى . اى وحده مكانى كان ممكن تقفل فى وشه ولكن قلبى مطاوعنيش .قفلت وفضلت اعيط كنت بعيط بحرقه لانى متوقعتش رد فعله برغم انه عارف انى بهزر . فى اللحظه دى ماما شافتنى بعيط وسالتنى مالك . مردتش اقولها وسبتها ودخلت حجرتى قالتلى: انا هتصل بشرف افهم منه قلتلها لا وبدأت احكى لها بعض الجمل التى جرحنى شرف بها ولكن بكائى كان يسبق كلماتى فتركتنى امى واتصلت بشرف وكانت المكالمه كالاتى : قالت ماما : ازيك يا شرف ايه يابنى اللى حصل بينك وبين امل . رد شرف : مافيش حاجه يا ماما .ردت ماما: ازاى دى امل قاعده منهاره .رد شرف : ده سوء تفاهم وهيتحل . ردت ماما : طب متفهمنى يابنى يمكن لو هى غلطانه افهمها . رد شرف : لو سمحتى يا ماما متدخليش انتى ومالكيش دعوه سبينا نحل مشاكلنا مع بعض . وكانت هذه الجمله هى لمسة الاشتعال التى وضعها شرف لتسرى فى قلب امى كالنيران والتى اعتبرتها امى هانه كبيره لها مما جعلها تنهار فى شرف وتفقد اعصابها .اخذت منها التليفون وفضلت اقولها كفايا . رد شرف وقال : ايه رايك فى اللى حصل ده ؟ كنت عماله اعيط وبس ومش عرفه ارد بدأ شرف يعاتبنى وانا اعاتبه . فى اللحظه دى كانت ماما اتصلت لبابا واشتكتلو من شرف وطبعا كان رد فعل بابا لما عرف ان شرف قالها متدخليش ومالكيش دعوه انه غضب جدا واتصل ب (على ) اخو شرف فورا واشتكاله من شرف وحكاله كل شىء . فى الوقت ده كنت انا وشرف اتصالحنا قفلت مع شرف وخرجت من الحجرة لقيت بابا جه وقاعد يتكلم مع ماما . واول ما شافنى قالى : تعالى اقعدى هنا واحكيلى اللى حصل . قلتله : مافيش حاجه انا وشرف خلاص اتصالحنا . لقيته اتعصب وقالى : بقولك اقعدى هنا واحكيلى . قعدت وقلتله : بقولك الموضوع انتهى يا بابا و اتصالحنا . لقيت بابا وقف وبصلى بغضب وقالى : بقولك احكى اللى حصل بدل ما امد ايدى عليكى . اضطريت احكى لكن طبعا كنت بحاول احذف الكلام اللى وجعنى من شرف عشان الموضوع ميكبرش ولكن كل ما احذف حاجه الاقى ماما بتكملها . وبعد ما حكيت قلتلهم : انا مسمحاه هو مش قصدو. رد بابا : مسمحاه بعد ما قال لامك متدخليش ازاى يقولها كده ؟قلتله : هو كان قصدو اننا نحل مشاكلنا مع بعض . قالى : وهو انتى ممكن تقولى لامه متدخليش ؟ ..سكت..قالى : متردى . واحنا بنتكلم لقيت (على) بيتصل وبيقول لبابا ازاى مراتك يا عمى تزعق لاخويا .رد بابا وقال : عيب لما تقولى مراتك اتكلم باسلوب كويس وبيعدين ازاى اخوك بيقولها مالكيش دعوه ومتدخليش . رد على وقال : الكلام ده مينفعش ياعمى احنا كده عايزين قاعدة رجاله . لقيت بابا اتنرفز وقاله : لا يا حبيبى اعتبر الموضوع انتهى .رنت هذه الجمله فى جدران البيت . ربما ردت فى صدرى كالسهام القاتله لم اتسطيع النطق ولكن كنت انظر الى وجه ابى نظرات القتيل الى القاتل وهو يقول اقلعى الشبكه كان صوته مرعبا وملامحه قاسيه ومخيفه ولكنى لم اجيبه . وفجأه لقيت بابا قايم وبيقلعنى الدبله بالعفيا .كنت بصرخ وحسه كأنه بيدبحنى كنت ببص لبابا وسامعه صوت شرف فى ودنى لما كان بيقول: طول ما دبلتى فى ايدك هتفضل غاليا لكن يوم ما هتقلعيها هيبقى تمنها رخيص .كنت مستمريه فى الصراخ وبابا بيقلعنى الدبله .فى هذه اللحظه تفاجئنا بشرف يتصلجميع حقوق النشر محفوظه
إني أحبُكَ يا وطني//بفلم الشاعر إبراهيم فاضل
====================================
إني أحبُكَ يا وطني
أحملُكَ في دمي وفي فمي
وأَحفظُكَ في الورى قصةً لا تنتهي
والشمسُ تُقَلبُّ أوراقَها
من أرضِها
ومن طينِها
ومن عرقِ رجالِها
نأكلُ من قوتِها
ويعودُ المطرُ في ماءِ نهرِها
يصبُّ في نيلِها
فيروي أرضَها وشجرَها وزرعَها
يا وطني
أنتَ محفورٌ في أعماقِنا
في صحوِنا
وسباتنا
في أولِّ الغصونِ نداوةً
وفي النُهى تاريخنا
يا دماً يجري في عروقنا
وسحراً في أعينِ المَها
نحملُكَ نوراً في أحشائِنا
كلما بَعُدنا عنكَ
صارَ الحنينُ في صدورِنا
في أرضِكَ الحقلُ والبيدر
وسواعدٌ تكدح
وعيونٌ تفرح
ووجوهٌ تتهلل
ومساءٌ يُسافرُ في الجذور
في كلِّ الفصول
في الغيومِ وفي المحيطِ وفي الجبال
وفي الصخور
يا سُنبلةً تُطلُّ على الشبابيكِ والمُدن
كلُّ وردةٍ مقرونةٌ باسمها
في مُهجتي أشمُ فيها رائحتها
يا قصةً يغزلُ التاريخُ حروفها
أدعوكَ إلى لقاءٍ يا وطني
كي نُبصرَ أحباءَنا
للزمنِ المُقبِل هالاتُ نور
في كلِّ الزوايا
يا ضياءَ المسافات
بيني وبينكَ أحزانكَ الدافئة
وعيناي انتظار
متى تفكُّ الأرضُ عن أشلائها ؟
لا نهايةَ للمسير
والطريقُ طويل
إنِّي أحُبكَ يا وطني
=====================================
بقلمي / إبراهيم فاضل
قصيدة النثر
=====================================
الأحد، 7 أكتوبر 2018
مأساه امراه (٦٤) بقلم الشاعره/امال مصطفى الشامى
الحلقه (٦٤) من قصة مأساه امراه
بقلم الشاعره/امال مصطفى الشامى
****************************
كنت اتلهف حضور شرف الى محل السجاجيد كى يقذنى من هؤلاء الذين يحاولون الاستيلاء على حقى فى اختيار جهازى ويتجمعون حول السجاد بشكل ملفت مما جعل صاحب المحل ينظر لى وانا اطلب من شرف المجئ وكأنه يريد ان يقول (هو ده اللى فعلا هينقذك منهم ) ولكن للاسف كان رد شرف هو : طلاما السجاجيد حلوه سبيهم يشتروها ومتعمليش مشاكل والمره الجايه هنكون مع بعض واحنا بنشترى باقى الحاجات يلا يا حبيبتى ولما تروحى كلمينى . قفلت مع شرف وقررت ان اتحمل ان اذهب معهم حتى وصلت البيت .تركت امى معهم وطلعت وحدى وعند وصولى الى الشقه تحولت من انسانه هادئه الى شخصيه متوحشه حيث اننى اخرجت ما بداخلى من سب ولعن وكان ابى يحاول تهدئتى ولكنه لم يستطيع بل وانه لم يفهم شىء مما حدث حتى طلعت والدتى وبدأت هى الاخرى تعلو صوتها وكان ابى بيننا لم يفهم شىء بل وبدأ يتعصب هو الاخر . ولكننى لم اهدأ الا بعد ان ذهبت الى البلاكونه واتصلت بشرف .رد وقال: ايه يا بنتى روحتى ؟ قلتله : ايوه لسه واصله . قالى : فيه ايه تانى مالك ؟ قلتله : ماما عماله تزعقلى عشان مضايقه عشانهم بدل ما تضايق عشانى . قالى : والدتك مش مضايقه عشانهم هى مضايقه عشان حاطه فى دماغها ان انتى قليتى فرحتها بالحاجه اللى هى جيبهالك . قلتله : انا متعصبه بسببهم هما مش بسببها هى .قالى : انتى دلوقتى ادخلى بوسيها وقوللها انا قصدكيش انتى انا اقصدهم هما . قلتله : مهى عارفه انى مقصدهاش .قالى : ياستى اعملى الى بقولك عليه وحاولى تراضيها . قلتله : هما دلوقتى بيكلموها على التليفون ولو انا دخلت اصالحها هخاف تكسفنى . قالى: خلاص استنى لما اجيلك بكره وانا هتصرف واشوف السجاجيد واشوف كل حاجه وانتى متفكريش فى حاجه واهدى لحد مجيلك بكره . قفلت معاه وانا مرتاحه اوى ومطمنه .وفى اليوم التالى حضر شرف .كنت انا فى حجرتى كالعاده استعد للقائه . وعند خروجى من باب الحجره وجدته يدخل من باب الشقه حاملا فى يده شنطة هدايا كبيره . توجهت اليه وانا مبتسمه وقلتله : ايه ده ؟ لقيته بيرميلى الشنطه على الترابيزة المجاوره لباب الشقه وبيقولى : امسكى دبدوب اهو . كنت مستغربه من الهديه لانها ملهاش مناسبه وفى نفس الوقت مستغربه من طريقه تقديمه الهديه .دخل شرف وجلس فى الصالون مع ابى اخذت انا الدبدوب وجلست بجانب شرف . نظر لى شرف وقالى : ايه رايك فى الدبدوب انا لقيته شبهك فجبتهولك . ضحكت وقلتله : بزمتك ده شبهى ؟ قالى : ايوه شبهك اسالى ابوكى . ضحك بابا وقال : ربنا يسعدكم ياشرف . فضلنا نضحك ونهزر وبعد ربع ساعه اخذنى شرف ودخل البلاكونه فقال ابى : انا جبتلكم كراسى صغيره مخصوص عشان تقعدو عليهم وانتم فى البلاكونه ضحك شرف وقال : ربنا يخليك يا عمى . وضعنا الكراسى سويا ثم جلس شرف بجانبى على الكرسى وفجأة لقيته بيطلع من جيبه خط تليفون وقالى : ده انا جايبهولك عشان نتكلم مجانى براحتنا الايام الجايه . ابتسمت وقلتله : ليه تعبت نفسك .فضل يركب الخط وبعد شويه لقيته بيطلع من جيبه كارت شحن قلتله: هتعمل ايه ؟ قالى : هشحنلك الخط .قلتله : بس كده كتير اوى مينفعش كده . قالى : مش كتير عليكى يا حبيبتى وبعدين انتى خاطيبتى وكلها يومين هتبقى مراتى كنت ببصله وهو بيشحن الكارت وانا مبتسمه من كلمة هتبقى مراتى .فجأه التفت وقال هاتى بقا كبايه مايه وخدى معاكى الكارت عشان ترميه . فأخذت من يده الكارت ولكن كالعاده قررت احتفظ بيه مطرح ماخربشه بأيدو .اخدت الكارت وشيلته مع علبه الخط فى دولابى وجبت كبايه المايه وجيت قعدت جانبه على الكرسى . لقيته بيقولى : ايه بقى ياستى اللى مضايقك ؟كنت شايفه فى عنيه نظرات الطيبه والحنيه وهو بيسالنى . فوقتها قررت افتح له صفحات قلبى كما تعودت والقى بحملى بين يديه ولكن هذه المره كان الحمل ثقيل .قلتله : اللى مضايقنى حاجات كتير .قالى :قولى كل اللى مضايقك وانا سامعك . قلتله : اول حاجه عشان مخترتش السجاجيد . قالى : هشوفها ولو وحشه هرجعها .ايه مضايقك تانى . قلتله : تانى حاجه مضيقانى انك عايز تتجوز عشان تستقر مش عشان بتحبنى وعمال تهددنى ان لو الاتفاق متنفذش هتسيبنى . ابتسم وقالى : اولا انا لو عايز اتجوز عشان استقر كنت اتجوزت اى وحده من اللى فاتو وخلاص . اما بالنسبه للاتفاق ابوكى إللى بيغير اتفاقه اكتر من مره واظن لو انا مش متمسك بيكى كنت من اول مره اتغير فيها الاتفاق سبتك زى اللى قبلك لكن مسالتيش نفسك انا ليه مستحمل ده كله . ابتسمت وقلتله : يعنى بتحبنى .قالى : اومال هتجوزك ازاى يا مجنونه . ابتسمت وقلتله : اومال ليه لما قلتلك قولى بحبك لقيتك بتقولى سيبى كلمه بحبك تيجى قى وقتها عشان تطلع صدق .يعنى انت لو قلتها دلوقتى هتكون كدب؟ قالى : بصى يا امل الكلام الحلو مبيطلبش ولو انا قلتلك بحبك بعد ما تطلبيها مش هيكون ليها احساس وساعات بكون هقولك بحبك والاقيكى استعجلتى وطلبتيها فبضطر اسكت مهو لو صبر القاتل على المقتول كان مات لوحده .ضحكت وقلتله طب انا مستنيه .ابتسم وقالى : كلها يومين ونكون سوا فى بيتنا ونحب براحتنا ثم التفت شرف الى قفص العصافير وقال : هنبقى زى العصفورين دول هما لسه مخلفوش ؟ ضحكت وقلتله : لسه. وفجأه لقيت نفسى بقوم وبجبله الورقه اللى بعد فيها الايام اللى فاضله على الفرح . ضحك وقالى : حاطه دايره على كل يوم جمعه ليه؟ قلتله عشان ده اليوم الوحيد اللى محسوب من عمرى عشان ده اليوم اللى بشوفك فيه . نظر لى شرف وقال : احكيلى عن طفولتك يا امل عايز اعرف حياتك كانت عامله ازاى وانتى صغيره . رديت بصوت مجروح وقلت : كنت طفله وحيده مكنش ليا اصحاب العب معاهم. طول عمرى بخاف من الناس .عمرى ماحسيت بالامان حتى وسط اقرب الناس ليا (بابا وماما )متشتته بينهم ديما فى مشاكل زى مانت شايف ولما كنت صغيره كان بابا بيسيب البيت بالشهور وافضل متعلقه بين بابا وماما عمرى ما حسيت باستقرار ولا بأمان ديما خايفه لحد مانت جيت اديتنى الامان اللى كنت محرومه منه . فجأه انتبهت لقيت شرف بيبوس إيديا وبيقولى : ربنا يخليكى ليا .كانت دموعى نزله من غير ماحس . مسح شرف دموعى وقالى : انا عمرى ما جبت هديه لحد والدبدوب ده هو اول هديه اجيبها .مسكت ايدو وهى بتسمح دموعى وابتسمت .وفجأه سمعت صوت بابا بينادى على شرف فقال لى شرف : قومى نشوف ابوكى شكله هيورينى السجاجيد . دخلت انا وشرف لقينا بابا وماما فارشين السجاجيد على الارض وبيقولو لشرف : ايه رايك ؟ فرد شرف وقال : دى تحفه . ردت امى وقالت : الست هانم مش عاجبها .تفاجأت بشرف يقول : سيبك منها يا ماما دى دمغها مطرقعه . كنت اتعجب كيف يستهزق الان وقبل دقائق كان يمسح دموعي ؟ كيف كان يستمع لى وانا اشكى منهم والان يقف ضدى معهم ؟ فكنت اضحك على هذا الموقف وبرغم تعجبى من تناقده ولكن كنت مرتاحه ان السجاجيد عجبت شرف وده اللى كنت عيزاه .وفجاه لقيت بابا بيقول لشرف عايزين نروح نقيس السجاجيد فى الشقه .رد شرف : لو عايزين دلوقتي مافيش مشكله . لقيت بابا بيقولنا انا وماما ادخلو البسو . وفعلا لبسنا وروحنا الشقه وعند دخولى من الباب كنت انظر لكل ركن داخل الشقه واتخيل نفسى بملابس البيت وانا بنضفله شقته وانا بجهز له الغدا وانا بكويله هدومه .وفجاه سمعت شرف بيقولى : بصى يا امل انا عاملك هنا فى المدخل اضواء رومانسيه زى مانتى عايزه . ابتسمت وقلتله جميله جدا . قيسنا السجاجيد وانا فى قمة السعاده كنت برسم فى كل مكان فى الشقه احلامى اللى هتتحقق فى خلال ايام . بعد ما خلصنا رجعلنا البيت ومر اليوم . وفى المساء قبل نومى بلحظات كنت امسك بالدبدوب وانا مبتسمه وانظر اليه فى تأمل ثم تركته لاذهب الى نومى ولكن وعند ذهابى لمحت قطع فى رأس الدبدوب مما جعلنى امسك بالدبدوب مره اخرى لاتاكد من القطع فوجدت قطع اخر فى مكان اخر ثم بقطع اخر فى مكان اخر .ساعتها حسيت ان الدبدوب ده بتاع حد من اللى قبلى وكان مركون عند شرف لحد متقطع وجابهولى من غير مياخد باله انه مقطوع . كنت متاكده انه جايب الدبدوب لوحده فيهم ولما سابو بعض اخد الدبدوب تانى وجابهولى وفى الحاله دى الدبدوب ده مش بتاعى .لكن فى نفس الوقت افتكرته لما قالى انا عمرى ما جبت هديه لحد ومن هنا بدأ صراع التفكير .مما لفت انتباه ابى فسالنى مالك ؟ فعندما اخبرته بالامر كان رده : يابنتى بطلى الشك اللى فيكى ده . مرت ساعات الليل الطويل وانا ساهره افكر ياترى الدبدوب ده بات فى حضن مين قبلى ؟ وفى الصباح قررت الاتصال بوالدة شرف لافضفض معها وكان سؤالى الاول لها هو :شرف بيحبنى ؟ قالتلى طبعا بيحبك لو مكنش بيحبك كان سابك زى اللى قبلك . قلتلها : ممكن يكون مش عايز يسيبنى عشان ميخصرش شبكته مثلا . قالتلى : شرف مبيفرقش معاه كان بيسيب خطابه اول مايحس ان فى مشاكل مبيفرقش معاه حاجه وانا كنت بقوله يابنى حرام عليك الهدايا . كنت بسمعها وانا بفتكره لما قالى عمرى ماجبت هديه لحد .عرفت ان شكى طلع فى محله واتاكدت ان شرف كدب عليا وان الدبدوب فعلا مش بتاعى . بس طبعا مش هقدر اواجهه عشان مجرحوش .اما بالنسبه بابا حبيت اعرفه ان شكى فى محله عشان ميقولش عليا شكاكه تانى وكان رد فعل بابا لما عرف قالى :طنشى وكتر خيره انه جابلك الدبدوب حتى لو كان بتاع اللى قبلك . قلتله : بس انا حسه انه مش بتاعى . قالى : طلاما اداهولك يبقى بتاعك انتى . كنت بحاول انفذ كلام بابا واقنع نفسى ان الدبدوب بتاعى رغم انى كل ممسكو كنت بشم فيه ريحة وحده غيرى . مرت الايام وفى ذات يوم تفاجأت بخبر وفاه جدتى وكان هذا اليوم هو اليوم الاول من شهر رمضان انتشر الخبر بين العائله وذهب الجميع الى الدفن وكان شرف معهم وحينما عادو قال لنا ابى ان شرف كان يحمل معهم جثمان جدتى وكان هذا الموقف بالنسبه لابى موقف رجوله وجدعنه من شرف. اما انا فكنت استمع لابى والدموع تملأ عينى فقد كنت اتخيل نفسى مكان جدتى حين اكبر واموت وشرف يحمل جثمانى كيف اشعر وانا على زراعيه ؟ كيف لى ان اتحمل هذه اللحظه وهو يتركنى وحدى فى قبرى ويذهب ؟ ساكون وقتها زوجته وسأنتظره فى قبرى حتى يأتيني كما تعودت ان انتظره دائما .فى اليوم التالى الموافق الجمعه نصب عمى الصوان تحت بيته مباشرا واستضاف السيدات فى شقته بالدور الاول وبالطبع حضر الجميع ليعزى وعند حضورى وجدت شرف يجلس فى الصوان . كنت امر من امامه وانا ناظره فى عينيه ولا استطيع ان اسلم عليه وسط هؤلاء الرجال ولكنى كنت مشتاقه اليه كثيرا وعند طلوعى الشقه لم احتمل وجودى بدونه حيث اننى تركتهم ودخلت البلاكونه لاراه فرايته يجلس جانب ابى ويتكلم دون ان يشعر بوجودى. كنت اشعر بمتعه رهيبه وانا انظر اليه من اعلى دون ان يرانى وفجاه وجدته يمسك بالمادليا نصف القلب وينظر اليها كنت مبتسمه وسعيده بانه شعر بوجودى رغم انه لا يرانى وفجاه لقيت بابا شافنى وغمز لشرف فرفع شرف رأسه وعندما رأنى ابتسم ابتسمتلو ودخلت وانا مكسوفه كان نفسى انزل اترمى فى حضنه لكن من كسوفى دخلت الحمام بصيت فى المرايا لقيت وشى احمر وعينى مبتسمه . طلعت من الحمام ورجعت البلاكونه وكان المفاجئة لما جيت ابص ملقتش شرف . جريت على موبيلى واتصلت وسالته روحت فين ؟ لقيته بيقولى : انا مشيت قلتله : ليه بسرعه كده ؟ قالى : المفروض استنى معاكم لحد ما اوصلكم بس معلش اضطريت امشى عشان شغلى الصبح. قفلت معاه وانا ندمانه على اللحظه اللى دخلت فيها الحمام وسبته .وبعد دقايق بعتله رساله وقلت فيها ( اول جمعه تمر عليا من غير ما نكون مع بعض كان نفسى اسلم عليك لكن ماليش نصيب)وبعد ثوانى جالى الرد بيقول فى رسالته ( انتى فروله على الاخر بكره احلى من النهارده والجايات اكتر من الريحات )كنت مبسوطه من الرساله لانى اول مره احس بأمل ان اللى جاى احسن من اللى راح . وبعد خمس دقائق تفاجئت بالرساله التانيه كاتبلى فيها ( لا اجد من الكلمات والحروف ما استطيع ان اصفه بمشاعرى فانتى ارقى من الكلمات واجمل من حروف الحب ) كانت تظهر السعاده على وجهى دون ان اشعر ولكن من حولى يشعرون جيدا ويتعجبون من هذه السعاده التى تظهر على ملامحى فى هذه الظروف . وبعد انتهاء العزاء قلت لابى هو انت قلت ايه لشرف لما بص لفوق .قالى : بقوله المزه بتاعتك بتبص عليك .ضحكت وقلتله :وشرف قالك ايه؟ .قالى : بيقولى اه شايفها . قلتله : يعنى هو كان شايفنى من بدرى ؟ قالى : اه ياختى كان شايفك من بدرى ومالك مبسوطه كده ليه ؟ قلتله :اصله بعتلى رسايل جميله اوى . رد بابا وقالى ده وهو ماشى قلتله مش ناوى تجيلنا قال بكره يمكن اخد اجازه واجيلكم .عشان نشوف موضوع حجز النادى.. تضاعفت السعاده وكان انتظارى للغد يحمل الفرحه الاكبر ساعتها حسيت ان فعلا الجايات اكتر من الريحات زى ماقال شرف وان اللى جاى احلى واجمل من اللى راح
جميع حقوق النشر محفوظه
بقلم الشاعره/امال مصطفى الشامى
****************************
كنت اتلهف حضور شرف الى محل السجاجيد كى يقذنى من هؤلاء الذين يحاولون الاستيلاء على حقى فى اختيار جهازى ويتجمعون حول السجاد بشكل ملفت مما جعل صاحب المحل ينظر لى وانا اطلب من شرف المجئ وكأنه يريد ان يقول (هو ده اللى فعلا هينقذك منهم ) ولكن للاسف كان رد شرف هو : طلاما السجاجيد حلوه سبيهم يشتروها ومتعمليش مشاكل والمره الجايه هنكون مع بعض واحنا بنشترى باقى الحاجات يلا يا حبيبتى ولما تروحى كلمينى . قفلت مع شرف وقررت ان اتحمل ان اذهب معهم حتى وصلت البيت .تركت امى معهم وطلعت وحدى وعند وصولى الى الشقه تحولت من انسانه هادئه الى شخصيه متوحشه حيث اننى اخرجت ما بداخلى من سب ولعن وكان ابى يحاول تهدئتى ولكنه لم يستطيع بل وانه لم يفهم شىء مما حدث حتى طلعت والدتى وبدأت هى الاخرى تعلو صوتها وكان ابى بيننا لم يفهم شىء بل وبدأ يتعصب هو الاخر . ولكننى لم اهدأ الا بعد ان ذهبت الى البلاكونه واتصلت بشرف .رد وقال: ايه يا بنتى روحتى ؟ قلتله : ايوه لسه واصله . قالى : فيه ايه تانى مالك ؟ قلتله : ماما عماله تزعقلى عشان مضايقه عشانهم بدل ما تضايق عشانى . قالى : والدتك مش مضايقه عشانهم هى مضايقه عشان حاطه فى دماغها ان انتى قليتى فرحتها بالحاجه اللى هى جيبهالك . قلتله : انا متعصبه بسببهم هما مش بسببها هى .قالى : انتى دلوقتى ادخلى بوسيها وقوللها انا قصدكيش انتى انا اقصدهم هما . قلتله : مهى عارفه انى مقصدهاش .قالى : ياستى اعملى الى بقولك عليه وحاولى تراضيها . قلتله : هما دلوقتى بيكلموها على التليفون ولو انا دخلت اصالحها هخاف تكسفنى . قالى: خلاص استنى لما اجيلك بكره وانا هتصرف واشوف السجاجيد واشوف كل حاجه وانتى متفكريش فى حاجه واهدى لحد مجيلك بكره . قفلت معاه وانا مرتاحه اوى ومطمنه .وفى اليوم التالى حضر شرف .كنت انا فى حجرتى كالعاده استعد للقائه . وعند خروجى من باب الحجره وجدته يدخل من باب الشقه حاملا فى يده شنطة هدايا كبيره . توجهت اليه وانا مبتسمه وقلتله : ايه ده ؟ لقيته بيرميلى الشنطه على الترابيزة المجاوره لباب الشقه وبيقولى : امسكى دبدوب اهو . كنت مستغربه من الهديه لانها ملهاش مناسبه وفى نفس الوقت مستغربه من طريقه تقديمه الهديه .دخل شرف وجلس فى الصالون مع ابى اخذت انا الدبدوب وجلست بجانب شرف . نظر لى شرف وقالى : ايه رايك فى الدبدوب انا لقيته شبهك فجبتهولك . ضحكت وقلتله : بزمتك ده شبهى ؟ قالى : ايوه شبهك اسالى ابوكى . ضحك بابا وقال : ربنا يسعدكم ياشرف . فضلنا نضحك ونهزر وبعد ربع ساعه اخذنى شرف ودخل البلاكونه فقال ابى : انا جبتلكم كراسى صغيره مخصوص عشان تقعدو عليهم وانتم فى البلاكونه ضحك شرف وقال : ربنا يخليك يا عمى . وضعنا الكراسى سويا ثم جلس شرف بجانبى على الكرسى وفجأة لقيته بيطلع من جيبه خط تليفون وقالى : ده انا جايبهولك عشان نتكلم مجانى براحتنا الايام الجايه . ابتسمت وقلتله : ليه تعبت نفسك .فضل يركب الخط وبعد شويه لقيته بيطلع من جيبه كارت شحن قلتله: هتعمل ايه ؟ قالى : هشحنلك الخط .قلتله : بس كده كتير اوى مينفعش كده . قالى : مش كتير عليكى يا حبيبتى وبعدين انتى خاطيبتى وكلها يومين هتبقى مراتى كنت ببصله وهو بيشحن الكارت وانا مبتسمه من كلمة هتبقى مراتى .فجأه التفت وقال هاتى بقا كبايه مايه وخدى معاكى الكارت عشان ترميه . فأخذت من يده الكارت ولكن كالعاده قررت احتفظ بيه مطرح ماخربشه بأيدو .اخدت الكارت وشيلته مع علبه الخط فى دولابى وجبت كبايه المايه وجيت قعدت جانبه على الكرسى . لقيته بيقولى : ايه بقى ياستى اللى مضايقك ؟كنت شايفه فى عنيه نظرات الطيبه والحنيه وهو بيسالنى . فوقتها قررت افتح له صفحات قلبى كما تعودت والقى بحملى بين يديه ولكن هذه المره كان الحمل ثقيل .قلتله : اللى مضايقنى حاجات كتير .قالى :قولى كل اللى مضايقك وانا سامعك . قلتله : اول حاجه عشان مخترتش السجاجيد . قالى : هشوفها ولو وحشه هرجعها .ايه مضايقك تانى . قلتله : تانى حاجه مضيقانى انك عايز تتجوز عشان تستقر مش عشان بتحبنى وعمال تهددنى ان لو الاتفاق متنفذش هتسيبنى . ابتسم وقالى : اولا انا لو عايز اتجوز عشان استقر كنت اتجوزت اى وحده من اللى فاتو وخلاص . اما بالنسبه للاتفاق ابوكى إللى بيغير اتفاقه اكتر من مره واظن لو انا مش متمسك بيكى كنت من اول مره اتغير فيها الاتفاق سبتك زى اللى قبلك لكن مسالتيش نفسك انا ليه مستحمل ده كله . ابتسمت وقلتله : يعنى بتحبنى .قالى : اومال هتجوزك ازاى يا مجنونه . ابتسمت وقلتله : اومال ليه لما قلتلك قولى بحبك لقيتك بتقولى سيبى كلمه بحبك تيجى قى وقتها عشان تطلع صدق .يعنى انت لو قلتها دلوقتى هتكون كدب؟ قالى : بصى يا امل الكلام الحلو مبيطلبش ولو انا قلتلك بحبك بعد ما تطلبيها مش هيكون ليها احساس وساعات بكون هقولك بحبك والاقيكى استعجلتى وطلبتيها فبضطر اسكت مهو لو صبر القاتل على المقتول كان مات لوحده .ضحكت وقلتله طب انا مستنيه .ابتسم وقالى : كلها يومين ونكون سوا فى بيتنا ونحب براحتنا ثم التفت شرف الى قفص العصافير وقال : هنبقى زى العصفورين دول هما لسه مخلفوش ؟ ضحكت وقلتله : لسه. وفجأه لقيت نفسى بقوم وبجبله الورقه اللى بعد فيها الايام اللى فاضله على الفرح . ضحك وقالى : حاطه دايره على كل يوم جمعه ليه؟ قلتله عشان ده اليوم الوحيد اللى محسوب من عمرى عشان ده اليوم اللى بشوفك فيه . نظر لى شرف وقال : احكيلى عن طفولتك يا امل عايز اعرف حياتك كانت عامله ازاى وانتى صغيره . رديت بصوت مجروح وقلت : كنت طفله وحيده مكنش ليا اصحاب العب معاهم. طول عمرى بخاف من الناس .عمرى ماحسيت بالامان حتى وسط اقرب الناس ليا (بابا وماما )متشتته بينهم ديما فى مشاكل زى مانت شايف ولما كنت صغيره كان بابا بيسيب البيت بالشهور وافضل متعلقه بين بابا وماما عمرى ما حسيت باستقرار ولا بأمان ديما خايفه لحد مانت جيت اديتنى الامان اللى كنت محرومه منه . فجأه انتبهت لقيت شرف بيبوس إيديا وبيقولى : ربنا يخليكى ليا .كانت دموعى نزله من غير ماحس . مسح شرف دموعى وقالى : انا عمرى ما جبت هديه لحد والدبدوب ده هو اول هديه اجيبها .مسكت ايدو وهى بتسمح دموعى وابتسمت .وفجأه سمعت صوت بابا بينادى على شرف فقال لى شرف : قومى نشوف ابوكى شكله هيورينى السجاجيد . دخلت انا وشرف لقينا بابا وماما فارشين السجاجيد على الارض وبيقولو لشرف : ايه رايك ؟ فرد شرف وقال : دى تحفه . ردت امى وقالت : الست هانم مش عاجبها .تفاجأت بشرف يقول : سيبك منها يا ماما دى دمغها مطرقعه . كنت اتعجب كيف يستهزق الان وقبل دقائق كان يمسح دموعي ؟ كيف كان يستمع لى وانا اشكى منهم والان يقف ضدى معهم ؟ فكنت اضحك على هذا الموقف وبرغم تعجبى من تناقده ولكن كنت مرتاحه ان السجاجيد عجبت شرف وده اللى كنت عيزاه .وفجاه لقيت بابا بيقول لشرف عايزين نروح نقيس السجاجيد فى الشقه .رد شرف : لو عايزين دلوقتي مافيش مشكله . لقيت بابا بيقولنا انا وماما ادخلو البسو . وفعلا لبسنا وروحنا الشقه وعند دخولى من الباب كنت انظر لكل ركن داخل الشقه واتخيل نفسى بملابس البيت وانا بنضفله شقته وانا بجهز له الغدا وانا بكويله هدومه .وفجاه سمعت شرف بيقولى : بصى يا امل انا عاملك هنا فى المدخل اضواء رومانسيه زى مانتى عايزه . ابتسمت وقلتله جميله جدا . قيسنا السجاجيد وانا فى قمة السعاده كنت برسم فى كل مكان فى الشقه احلامى اللى هتتحقق فى خلال ايام . بعد ما خلصنا رجعلنا البيت ومر اليوم . وفى المساء قبل نومى بلحظات كنت امسك بالدبدوب وانا مبتسمه وانظر اليه فى تأمل ثم تركته لاذهب الى نومى ولكن وعند ذهابى لمحت قطع فى رأس الدبدوب مما جعلنى امسك بالدبدوب مره اخرى لاتاكد من القطع فوجدت قطع اخر فى مكان اخر ثم بقطع اخر فى مكان اخر .ساعتها حسيت ان الدبدوب ده بتاع حد من اللى قبلى وكان مركون عند شرف لحد متقطع وجابهولى من غير مياخد باله انه مقطوع . كنت متاكده انه جايب الدبدوب لوحده فيهم ولما سابو بعض اخد الدبدوب تانى وجابهولى وفى الحاله دى الدبدوب ده مش بتاعى .لكن فى نفس الوقت افتكرته لما قالى انا عمرى ما جبت هديه لحد ومن هنا بدأ صراع التفكير .مما لفت انتباه ابى فسالنى مالك ؟ فعندما اخبرته بالامر كان رده : يابنتى بطلى الشك اللى فيكى ده . مرت ساعات الليل الطويل وانا ساهره افكر ياترى الدبدوب ده بات فى حضن مين قبلى ؟ وفى الصباح قررت الاتصال بوالدة شرف لافضفض معها وكان سؤالى الاول لها هو :شرف بيحبنى ؟ قالتلى طبعا بيحبك لو مكنش بيحبك كان سابك زى اللى قبلك . قلتلها : ممكن يكون مش عايز يسيبنى عشان ميخصرش شبكته مثلا . قالتلى : شرف مبيفرقش معاه كان بيسيب خطابه اول مايحس ان فى مشاكل مبيفرقش معاه حاجه وانا كنت بقوله يابنى حرام عليك الهدايا . كنت بسمعها وانا بفتكره لما قالى عمرى ماجبت هديه لحد .عرفت ان شكى طلع فى محله واتاكدت ان شرف كدب عليا وان الدبدوب فعلا مش بتاعى . بس طبعا مش هقدر اواجهه عشان مجرحوش .اما بالنسبه بابا حبيت اعرفه ان شكى فى محله عشان ميقولش عليا شكاكه تانى وكان رد فعل بابا لما عرف قالى :طنشى وكتر خيره انه جابلك الدبدوب حتى لو كان بتاع اللى قبلك . قلتله : بس انا حسه انه مش بتاعى . قالى : طلاما اداهولك يبقى بتاعك انتى . كنت بحاول انفذ كلام بابا واقنع نفسى ان الدبدوب بتاعى رغم انى كل ممسكو كنت بشم فيه ريحة وحده غيرى . مرت الايام وفى ذات يوم تفاجأت بخبر وفاه جدتى وكان هذا اليوم هو اليوم الاول من شهر رمضان انتشر الخبر بين العائله وذهب الجميع الى الدفن وكان شرف معهم وحينما عادو قال لنا ابى ان شرف كان يحمل معهم جثمان جدتى وكان هذا الموقف بالنسبه لابى موقف رجوله وجدعنه من شرف. اما انا فكنت استمع لابى والدموع تملأ عينى فقد كنت اتخيل نفسى مكان جدتى حين اكبر واموت وشرف يحمل جثمانى كيف اشعر وانا على زراعيه ؟ كيف لى ان اتحمل هذه اللحظه وهو يتركنى وحدى فى قبرى ويذهب ؟ ساكون وقتها زوجته وسأنتظره فى قبرى حتى يأتيني كما تعودت ان انتظره دائما .فى اليوم التالى الموافق الجمعه نصب عمى الصوان تحت بيته مباشرا واستضاف السيدات فى شقته بالدور الاول وبالطبع حضر الجميع ليعزى وعند حضورى وجدت شرف يجلس فى الصوان . كنت امر من امامه وانا ناظره فى عينيه ولا استطيع ان اسلم عليه وسط هؤلاء الرجال ولكنى كنت مشتاقه اليه كثيرا وعند طلوعى الشقه لم احتمل وجودى بدونه حيث اننى تركتهم ودخلت البلاكونه لاراه فرايته يجلس جانب ابى ويتكلم دون ان يشعر بوجودى. كنت اشعر بمتعه رهيبه وانا انظر اليه من اعلى دون ان يرانى وفجاه وجدته يمسك بالمادليا نصف القلب وينظر اليها كنت مبتسمه وسعيده بانه شعر بوجودى رغم انه لا يرانى وفجاه لقيت بابا شافنى وغمز لشرف فرفع شرف رأسه وعندما رأنى ابتسم ابتسمتلو ودخلت وانا مكسوفه كان نفسى انزل اترمى فى حضنه لكن من كسوفى دخلت الحمام بصيت فى المرايا لقيت وشى احمر وعينى مبتسمه . طلعت من الحمام ورجعت البلاكونه وكان المفاجئة لما جيت ابص ملقتش شرف . جريت على موبيلى واتصلت وسالته روحت فين ؟ لقيته بيقولى : انا مشيت قلتله : ليه بسرعه كده ؟ قالى : المفروض استنى معاكم لحد ما اوصلكم بس معلش اضطريت امشى عشان شغلى الصبح. قفلت معاه وانا ندمانه على اللحظه اللى دخلت فيها الحمام وسبته .وبعد دقايق بعتله رساله وقلت فيها ( اول جمعه تمر عليا من غير ما نكون مع بعض كان نفسى اسلم عليك لكن ماليش نصيب)وبعد ثوانى جالى الرد بيقول فى رسالته ( انتى فروله على الاخر بكره احلى من النهارده والجايات اكتر من الريحات )كنت مبسوطه من الرساله لانى اول مره احس بأمل ان اللى جاى احسن من اللى راح . وبعد خمس دقائق تفاجئت بالرساله التانيه كاتبلى فيها ( لا اجد من الكلمات والحروف ما استطيع ان اصفه بمشاعرى فانتى ارقى من الكلمات واجمل من حروف الحب ) كانت تظهر السعاده على وجهى دون ان اشعر ولكن من حولى يشعرون جيدا ويتعجبون من هذه السعاده التى تظهر على ملامحى فى هذه الظروف . وبعد انتهاء العزاء قلت لابى هو انت قلت ايه لشرف لما بص لفوق .قالى : بقوله المزه بتاعتك بتبص عليك .ضحكت وقلتله :وشرف قالك ايه؟ .قالى : بيقولى اه شايفها . قلتله : يعنى هو كان شايفنى من بدرى ؟ قالى : اه ياختى كان شايفك من بدرى ومالك مبسوطه كده ليه ؟ قلتله :اصله بعتلى رسايل جميله اوى . رد بابا وقالى ده وهو ماشى قلتله مش ناوى تجيلنا قال بكره يمكن اخد اجازه واجيلكم .عشان نشوف موضوع حجز النادى.. تضاعفت السعاده وكان انتظارى للغد يحمل الفرحه الاكبر ساعتها حسيت ان فعلا الجايات اكتر من الريحات زى ماقال شرف وان اللى جاى احلى واجمل من اللى راح
جميع حقوق النشر محفوظه
الخميس، 4 أكتوبر 2018
مأساه امراه (٦٣) بقلم الشاعره / امال مصطفى الشامى
الحلقه (٦٣) من قصة مأساة امراه
بقلم الشاعره/ امال مصطفى الشامى
***************************
كنت خائفه من ذلك اليوم الذى يعرف فيه شرف رغبة ابى وامى فى تاجيل الفرح مما جعلنى اطلب منهما ان لا يخبروه بهذا الخبر قائله لهم : محدش يقول لشرف .انا اللى هقوله .مرت الايام وفى ذات يوم ذهبنا انا وامى وخالتى الى محل الكوافير المجاور لبيت خالتى وفجأة واحنا قاعدين داخل المحل وجدت موبيلى يرن . انه شرف .اخذت موبيلى وخرجت من المحل ووقفت بجوار الباب من الخارج .رديت قائله : الو .رد شرف : انتى فين . قلت له : انا عند الكوافير مع ماما .قالى : وانا لسه جاى من الشغل وهنام .قلتله : كنت عايزه اقولك حاجه كده . قالى : قولى . استوقف الكلام فى حلقى واخذت اتلفت يمينى ويسارى وانا اتنهد .فقال : مالك متقولى فى ايه ؟ قلتله : اصل من يومين كده سمعت باباوماما بيتكلمو عن الفلوس والجهاز والفرح وكده .قالى :تمام وبعدين .قلتله : فسمعت ان الفلوس مش هتكفى لباقى الجهاز .قالى : وايه المطلوب منى؟ قلتله :مافيش بس استنى عليهم شويه لحد ما .... فوجدته يقاطعنى ويقول : هما بيعملو كده عشان يأجلو الفرح ولا ايه بالظبط ؟ قلتله :لا والله صدقنى الفلوس مش مكفيه بجد . قالى : بصى يا امل ابوكى اتفق معايا ورجع فى كلامه وكده مينفعش والكلام إللى انتى بتقوليه ده مياكلش معايا . كنت اسمع اسلوبه وانا فى قمة الذهول .فاكمل حديثه قائلا : بصى يابنت الناس لو ابوكى معملش الفرح فى المعاد اللى احنا اتفقنا عليه متلومنيش . قلتله : يعنى ايه ملومكش قصدك هتسيبنى ؟ قالى : خديها زى ما تخديها .قفلت معاه وانا مش عرفه اوصف احساسى دخلت محل الكوافير وانا حاسه انى تايهه مش قدره ابص لعيون حد من اللى حواليا لتبان دموعى .كنت بصه فى الارض وبقول لنفسى : هيجى يوم عليا واقول ياريتنى سمعت كلام الناس اللى قالولى هتندمى . مش عايزه تكون الحاجه الوحيده اللى اخترتها وحبتها تطلع غلط . كنت حاسه ان المحل كله بيبص عليا وانا كاتمه دموعى وخايفه حد يشوفها فنظرت امى واليا وقالت : مالك ثم قالت خالتى : اكيد شرف ضايقها تانى .فقلت لهم : مافيش حاجه. ثم التفتت الى الهاتف وبعد لحظات من الصمت كتبت له رساله وقلت( انت عارف حتى لو كل شىء تم فى معاده بس انت حسستنى ان حبك ليا مجرد معاد ) ولكن مجاليش رد .عرفت انه نايم زى ماقالى. فقالت امى انتى شكلك مش عاجبنى.قلتلها : لما تخلصو ونمشى من هنا .قالت :ماحنا خلصنا وانتى بتتكلمى فى التليفون يلا نقوم . خرجنا من المحل وبدأت خالتى كمان تسالنى مالك انتى مخبيه حاجه عننا . قلتلهم : لو الفرح متعملش فى معاده شرف هيسيبنى. ردت امى وقالت : يعنى ايه هو بيلوى درعنا ؟ طب والله لنأجل الفرح هو عمال يتحكم على ايه . كانت خالتى بتحاول تهديها لكن فى نفس الوقت بتقولى مينفعش كده يا امل المفروض اى عريس يتمنى الرضا لاهل العروسه مش يتأمر عليهم تعالى شوفى محمد خطيب امانى بيتمنى الرضا لابوها حتى لما جم يأجلو الفرح شهرين محمد قاله امرك يا عمى مش بيهددها ويقولها هسيبك هو انتى بايره ولا كبرتى ؟ ده انتى الف مين يتمناكى يا امل .كنت بسمعهم وانا ماشيه جانبهم ساكته بشوط الطوب وانا باصه للارض وبلعن الحظ والزمان والمكان والظروف اللى خليتنى فى الموقف ده . واحنا ماشين لقيت نفسى بفوت من قدام محل كوافير الخطوبه .كنت ببص للمحل وانا مبتسمه وبقول ياترى هجيلك تانى وانا عروسه؟ بعد ما روحنا البيت فضلت طول الليل سهرانه افتكر كلامه ليا وابكى فى حضن وسادتى حتى طلوع الشمس . وفى اليوم التالى تفاجئت باتصاله قائلا : يعنى ايه الرساله اللى بعتهالى امبارح؟ يعنى ايه حتى لو كل شىء تم فى معاده حبك ليا مجرد معاد ؟ قلتله : دى الحقيقه .قالى : بدل ماتلومينى لومى ابوكى اللى غير اتفاقه .قالتله: بس مش بالسهوله دى تتخلى عنى انت وعدتنى بده. فاكر لما قلتلى طلاما انتى بتحبينى عمرى ما هتخلى عنك فاكر ؟ قالى : ايوه فاكر بس انا عملت اللى عليا معاكى يا امل اكتر من كده مقدرش. ابتسمت والدموع فى عينى وقلتله : فاكر البنت مرات صاحبك إللى استنتو خمس سنين قلت عليها اصيله وبتحبه وانت مش قادر تستنى كمان شهر يبقى ازاى بتحبنى .وهنا الصدمه فوجدته يقول :يا امل انا راجل عايز استقر وورايا مليون حاجه بعد الجواز عايز اعملها وانتى كده معطلانى .قلتله : يعنى هو ده هدفك من الجواز انك عايز تستقر ؟ قالى : لا وعشان بحبك . قلتله : هو فيه حد يحب حد يقوله هسيبك لو الفرح متمش فى معاده ؟ قالى : وهو يعنى فى حد يحب حد يفضل يأجل فى الفرح ده بدل ماتستعجليهم انما انتى مطوعاهم فى التأجيل يبقى انا اللى ازعل مش انتى . قلتله : اعمل ايه طيب .قالى : تقدرى تعملى كتير . انا حاسس انا بس الى بعمل ومستعجل وبوضب الشقه المفروض كل واحد فينا يعمل حاجه انا اعمل الشقه وانتى انزلى مع والدتك جيبى الجهاز اتصرفى انا مش حاسس بوجودك .. فلقد دفعتنى هذه الجمله انى اطلع كل الفلوس اللى معايا وكل العيدايات اللى حوشتها وافرط فى عيدية شرف اللى كنت محتفظه بيها وانزل مع ماما كل يوم نجيب جزء من الجهاز عشان اثبتلو وجودى . (كانت البطله تحاول اثبات وجودها لحبيبها بل وتحاول محاربة الواقع بأن تخرج اموالها البسيطه التى لا تتعدى المئات وتساعد فى جهاز يساوى الافات وكأنها كالغريق الذى يقدف بيده وقدمه محاولا الوصول للبر وهو فى الحقيقه لم يتحرك من مكانه فكان حبها له مثل الرباط الملتف على يديها وقدميها لا تستطيع نزعه ولا تستطيع المحاربه به ) وهنا تقول البطله : حاولت ان اثبت وجودى مما دفع هذا الموقف ابى وامى الى محاولة تكملت الجهاز بشتى الطرق حتى لا يحطمو ارادتى وبالفعل جاء الانتريه وجميع مستلزمات المطبخ والنيش وانجزنا الكثير وبرغم قوة إرادتي اللى حققتها عشان احسسه بوجودى لكن فى نفس الوقت كنت حزينه من جوايا على كلمة عايز استقر اللى حسستنى انى بحارب عشان شرف يوصل لهدفه من غير ما اكون انا الهدف ده وانى بساعده لوصوله بكل قوتى وانا عرفه انى مش انا المقصوده من استعجاله بالجواز ولكن بحارب فى نفس اللحظه لان هو الهدف اللى انا عيزه اوصله . كنت عرفه ان شريف بيعد الايام زيى .لكن كل واحد فينا كان له هدفه . انا بعد الايام عشان ابقى معاه . وهو بيعد الايام عشان يستقر . وفى ذات يوم قررنا النزول انا وامى وبنت خالتى الى صاحب المحل للاتفاق على اسعار التنجيد وبما ان شرف مشترك معانا فى التنجيد ماما قالتلى اتصلى بيه خليه يجى وبالفعل اتصلت ووصفتله الشارع اللى موجودين فيه وفجاه ظهر شرف من وسط الناس ابتسمت له وجريت اليه بلهفه كما كنت استقبله فى البيت وكأننى لم انتبه اننى فى الشارع فعندما اقترب شرف وبدأو يتحدثو عن الاسعار تفاجئت بلهجته معهم وهو يتكلم باسلوب غريب لفت انتباه الجميع وجعل الحوار بينهم ينتهى بالغاء الشراء وذهبنا . واحنا ماشيين سالت شرف رايح فين؟ قالى : النادى اللى على الشارع العمومى .فقالت امى واحنا كمان طالعين الشارع العمومى خدنا معاك . مشيت انا وشرف قدام وامى وبنت خالتى ورانا لقيت شرف اقترب من اذنى وقال : انتو رايحين فين ؟ قلتله : والله معرف انا اتفاجئت دلوقتى اننا طالعين الشارع .قالى : شكلهم عايزين يجيبو حاجه ومش عايزين يقولو خايفين لروح معاهم وضحك . رديت بعصابيه وقلتله:وحتى لو انت جيت معانا هما مالهم مهى دى حاجتى وحاجتك وهتبقى فى بيتنا هما مالهم .قالى : معرفش بقا طنشى وقضى مشوارك ولما تروحى رنى عليا .فى اللحظه دى وقفنا تاكسى وركبنا كنت ببص على شرف من شباك العرابيه وانا مضايقه انى سيباه كان نفسى يجى معايا ويختار معايا .ايا كان ايه اللى هجيبه بس يكون معايا . فضلنا ماشيين بالعربيه لحد موقفنا قدام محل كبير ( سجاد وموكيت ) نزلنا من العربيه وعند دخولنا المحل قلت لماما فى ودنها : انتى ليه مقولتيش اننا هنجيب سجاجيد ؟ قالتلى : مانا لو قلتلك كنتى هتقولى لشرف وكان زمانه معانا دلوقتى . قلتلها : وايه يعنى لما يجى ؟ ردت بنت خالتى :مينفعش يكون العريس موجود والعروسه بتشترى جهازها .بصيتلها فى تعجب وقلت: ليه ؟ ردت ماما : عشان ده الصح . كنت ماشيه ببص على السجاجيد وانا ماليش نفس اختار حاجه من غيره . مكنش عاجبنى اى حاجه ورجعنا تانى وقفنا تاكس لكن واحنا فى العربيه لقيت بنت خالتى بتوصف للسواق محل سجاجيد قريب من منزلنا قائله لامى : المحل ده فيه سجاجيد حلوه نروح نتفرج ولو عجبنا حاجه اهو الراجل اللى شغال فى المحل صاحب طاهر اخويا وممكن يخفض فى السعر . وافقت ماما وبالفعل روحنا وبدأنا نتفرج على السجاجيد لكن وفجأه حضر طاهر ابن خالتى ومعه زوجته واولاده ثم وبعدها حضر عمر جوز بنت خالتى ومعه خالتى وبنت خالتى الأخرى واولادها فوجدت المحل امتلأ فى لحظات ولكن اللى كان مضايقنى هو حضور طاهر لانى مبكلموش من يوم خناقته مع ابى .واللى كان مضايقنى اكتر انى لقيت طاهر اخد عمر جوز بنت خالتى ودخلو هما اللى يختارو السجاجيد . وفجأه لقيت الكل اتلمو قدامى حوالين استاند السجاد وسابونى ورا لوحدى وكأنى انا اللى جايه معاهم ضيفه مما اثار غضبى ولقيت نفسى بخرج من المحل وبتصل بشرف . فوجدت بنت خالتى تنظر اليا ثم وبعدها تفاجئت بماما خلفى تقول : فى ايه؟ قلتلها : بكلم شرف هخليه يجى .قالتلى : يجى يعمل ايه؟ قلتلها : يجى يختار معايا بدل مانا واقفه لوحدى وكلهم قاعدين يختارو .قالتلى : هما مين ؟ قلتلها : عمو طاهر وعمو عمر داخلين يختارو ولا كأنى هنا والكل واقف قدامى ولا كأنى موجوده .قالتلى : متختارى هو حد ماسكك . قلتلها: مش عايزه اختار اختارو انتو . قالتلى: احترمى نفسك انتى متعصبه كده ليه الحق عليهم انهم جايين معاكى وانتى بتشترى السجاجيد . قلتلها: انا حاسه ان انا اللى جايه معاهم مش هما اللى جايين معايا . بدأت ماما تزعقلى بصوت عالى على اساس شيفانى غلطانه وانى المفروض اشكرهم انهم جم ولكن وقوفهم قدامى بهذا الشكل المستفز ومنعهم
بقلم الشاعره/ امال مصطفى الشامى
***************************
كنت خائفه من ذلك اليوم الذى يعرف فيه شرف رغبة ابى وامى فى تاجيل الفرح مما جعلنى اطلب منهما ان لا يخبروه بهذا الخبر قائله لهم : محدش يقول لشرف .انا اللى هقوله .مرت الايام وفى ذات يوم ذهبنا انا وامى وخالتى الى محل الكوافير المجاور لبيت خالتى وفجأة واحنا قاعدين داخل المحل وجدت موبيلى يرن . انه شرف .اخذت موبيلى وخرجت من المحل ووقفت بجوار الباب من الخارج .رديت قائله : الو .رد شرف : انتى فين . قلت له : انا عند الكوافير مع ماما .قالى : وانا لسه جاى من الشغل وهنام .قلتله : كنت عايزه اقولك حاجه كده . قالى : قولى . استوقف الكلام فى حلقى واخذت اتلفت يمينى ويسارى وانا اتنهد .فقال : مالك متقولى فى ايه ؟ قلتله : اصل من يومين كده سمعت باباوماما بيتكلمو عن الفلوس والجهاز والفرح وكده .قالى :تمام وبعدين .قلتله : فسمعت ان الفلوس مش هتكفى لباقى الجهاز .قالى : وايه المطلوب منى؟ قلتله :مافيش بس استنى عليهم شويه لحد ما .... فوجدته يقاطعنى ويقول : هما بيعملو كده عشان يأجلو الفرح ولا ايه بالظبط ؟ قلتله :لا والله صدقنى الفلوس مش مكفيه بجد . قالى : بصى يا امل ابوكى اتفق معايا ورجع فى كلامه وكده مينفعش والكلام إللى انتى بتقوليه ده مياكلش معايا . كنت اسمع اسلوبه وانا فى قمة الذهول .فاكمل حديثه قائلا : بصى يابنت الناس لو ابوكى معملش الفرح فى المعاد اللى احنا اتفقنا عليه متلومنيش . قلتله : يعنى ايه ملومكش قصدك هتسيبنى ؟ قالى : خديها زى ما تخديها .قفلت معاه وانا مش عرفه اوصف احساسى دخلت محل الكوافير وانا حاسه انى تايهه مش قدره ابص لعيون حد من اللى حواليا لتبان دموعى .كنت بصه فى الارض وبقول لنفسى : هيجى يوم عليا واقول ياريتنى سمعت كلام الناس اللى قالولى هتندمى . مش عايزه تكون الحاجه الوحيده اللى اخترتها وحبتها تطلع غلط . كنت حاسه ان المحل كله بيبص عليا وانا كاتمه دموعى وخايفه حد يشوفها فنظرت امى واليا وقالت : مالك ثم قالت خالتى : اكيد شرف ضايقها تانى .فقلت لهم : مافيش حاجه. ثم التفتت الى الهاتف وبعد لحظات من الصمت كتبت له رساله وقلت( انت عارف حتى لو كل شىء تم فى معاده بس انت حسستنى ان حبك ليا مجرد معاد ) ولكن مجاليش رد .عرفت انه نايم زى ماقالى. فقالت امى انتى شكلك مش عاجبنى.قلتلها : لما تخلصو ونمشى من هنا .قالت :ماحنا خلصنا وانتى بتتكلمى فى التليفون يلا نقوم . خرجنا من المحل وبدأت خالتى كمان تسالنى مالك انتى مخبيه حاجه عننا . قلتلهم : لو الفرح متعملش فى معاده شرف هيسيبنى. ردت امى وقالت : يعنى ايه هو بيلوى درعنا ؟ طب والله لنأجل الفرح هو عمال يتحكم على ايه . كانت خالتى بتحاول تهديها لكن فى نفس الوقت بتقولى مينفعش كده يا امل المفروض اى عريس يتمنى الرضا لاهل العروسه مش يتأمر عليهم تعالى شوفى محمد خطيب امانى بيتمنى الرضا لابوها حتى لما جم يأجلو الفرح شهرين محمد قاله امرك يا عمى مش بيهددها ويقولها هسيبك هو انتى بايره ولا كبرتى ؟ ده انتى الف مين يتمناكى يا امل .كنت بسمعهم وانا ماشيه جانبهم ساكته بشوط الطوب وانا باصه للارض وبلعن الحظ والزمان والمكان والظروف اللى خليتنى فى الموقف ده . واحنا ماشين لقيت نفسى بفوت من قدام محل كوافير الخطوبه .كنت ببص للمحل وانا مبتسمه وبقول ياترى هجيلك تانى وانا عروسه؟ بعد ما روحنا البيت فضلت طول الليل سهرانه افتكر كلامه ليا وابكى فى حضن وسادتى حتى طلوع الشمس . وفى اليوم التالى تفاجئت باتصاله قائلا : يعنى ايه الرساله اللى بعتهالى امبارح؟ يعنى ايه حتى لو كل شىء تم فى معاده حبك ليا مجرد معاد ؟ قلتله : دى الحقيقه .قالى : بدل ماتلومينى لومى ابوكى اللى غير اتفاقه .قالتله: بس مش بالسهوله دى تتخلى عنى انت وعدتنى بده. فاكر لما قلتلى طلاما انتى بتحبينى عمرى ما هتخلى عنك فاكر ؟ قالى : ايوه فاكر بس انا عملت اللى عليا معاكى يا امل اكتر من كده مقدرش. ابتسمت والدموع فى عينى وقلتله : فاكر البنت مرات صاحبك إللى استنتو خمس سنين قلت عليها اصيله وبتحبه وانت مش قادر تستنى كمان شهر يبقى ازاى بتحبنى .وهنا الصدمه فوجدته يقول :يا امل انا راجل عايز استقر وورايا مليون حاجه بعد الجواز عايز اعملها وانتى كده معطلانى .قلتله : يعنى هو ده هدفك من الجواز انك عايز تستقر ؟ قالى : لا وعشان بحبك . قلتله : هو فيه حد يحب حد يقوله هسيبك لو الفرح متمش فى معاده ؟ قالى : وهو يعنى فى حد يحب حد يفضل يأجل فى الفرح ده بدل ماتستعجليهم انما انتى مطوعاهم فى التأجيل يبقى انا اللى ازعل مش انتى . قلتله : اعمل ايه طيب .قالى : تقدرى تعملى كتير . انا حاسس انا بس الى بعمل ومستعجل وبوضب الشقه المفروض كل واحد فينا يعمل حاجه انا اعمل الشقه وانتى انزلى مع والدتك جيبى الجهاز اتصرفى انا مش حاسس بوجودك .. فلقد دفعتنى هذه الجمله انى اطلع كل الفلوس اللى معايا وكل العيدايات اللى حوشتها وافرط فى عيدية شرف اللى كنت محتفظه بيها وانزل مع ماما كل يوم نجيب جزء من الجهاز عشان اثبتلو وجودى . (كانت البطله تحاول اثبات وجودها لحبيبها بل وتحاول محاربة الواقع بأن تخرج اموالها البسيطه التى لا تتعدى المئات وتساعد فى جهاز يساوى الافات وكأنها كالغريق الذى يقدف بيده وقدمه محاولا الوصول للبر وهو فى الحقيقه لم يتحرك من مكانه فكان حبها له مثل الرباط الملتف على يديها وقدميها لا تستطيع نزعه ولا تستطيع المحاربه به ) وهنا تقول البطله : حاولت ان اثبت وجودى مما دفع هذا الموقف ابى وامى الى محاولة تكملت الجهاز بشتى الطرق حتى لا يحطمو ارادتى وبالفعل جاء الانتريه وجميع مستلزمات المطبخ والنيش وانجزنا الكثير وبرغم قوة إرادتي اللى حققتها عشان احسسه بوجودى لكن فى نفس الوقت كنت حزينه من جوايا على كلمة عايز استقر اللى حسستنى انى بحارب عشان شرف يوصل لهدفه من غير ما اكون انا الهدف ده وانى بساعده لوصوله بكل قوتى وانا عرفه انى مش انا المقصوده من استعجاله بالجواز ولكن بحارب فى نفس اللحظه لان هو الهدف اللى انا عيزه اوصله . كنت عرفه ان شريف بيعد الايام زيى .لكن كل واحد فينا كان له هدفه . انا بعد الايام عشان ابقى معاه . وهو بيعد الايام عشان يستقر . وفى ذات يوم قررنا النزول انا وامى وبنت خالتى الى صاحب المحل للاتفاق على اسعار التنجيد وبما ان شرف مشترك معانا فى التنجيد ماما قالتلى اتصلى بيه خليه يجى وبالفعل اتصلت ووصفتله الشارع اللى موجودين فيه وفجاه ظهر شرف من وسط الناس ابتسمت له وجريت اليه بلهفه كما كنت استقبله فى البيت وكأننى لم انتبه اننى فى الشارع فعندما اقترب شرف وبدأو يتحدثو عن الاسعار تفاجئت بلهجته معهم وهو يتكلم باسلوب غريب لفت انتباه الجميع وجعل الحوار بينهم ينتهى بالغاء الشراء وذهبنا . واحنا ماشيين سالت شرف رايح فين؟ قالى : النادى اللى على الشارع العمومى .فقالت امى واحنا كمان طالعين الشارع العمومى خدنا معاك . مشيت انا وشرف قدام وامى وبنت خالتى ورانا لقيت شرف اقترب من اذنى وقال : انتو رايحين فين ؟ قلتله : والله معرف انا اتفاجئت دلوقتى اننا طالعين الشارع .قالى : شكلهم عايزين يجيبو حاجه ومش عايزين يقولو خايفين لروح معاهم وضحك . رديت بعصابيه وقلتله:وحتى لو انت جيت معانا هما مالهم مهى دى حاجتى وحاجتك وهتبقى فى بيتنا هما مالهم .قالى : معرفش بقا طنشى وقضى مشوارك ولما تروحى رنى عليا .فى اللحظه دى وقفنا تاكسى وركبنا كنت ببص على شرف من شباك العرابيه وانا مضايقه انى سيباه كان نفسى يجى معايا ويختار معايا .ايا كان ايه اللى هجيبه بس يكون معايا . فضلنا ماشيين بالعربيه لحد موقفنا قدام محل كبير ( سجاد وموكيت ) نزلنا من العربيه وعند دخولنا المحل قلت لماما فى ودنها : انتى ليه مقولتيش اننا هنجيب سجاجيد ؟ قالتلى : مانا لو قلتلك كنتى هتقولى لشرف وكان زمانه معانا دلوقتى . قلتلها : وايه يعنى لما يجى ؟ ردت بنت خالتى :مينفعش يكون العريس موجود والعروسه بتشترى جهازها .بصيتلها فى تعجب وقلت: ليه ؟ ردت ماما : عشان ده الصح . كنت ماشيه ببص على السجاجيد وانا ماليش نفس اختار حاجه من غيره . مكنش عاجبنى اى حاجه ورجعنا تانى وقفنا تاكس لكن واحنا فى العربيه لقيت بنت خالتى بتوصف للسواق محل سجاجيد قريب من منزلنا قائله لامى : المحل ده فيه سجاجيد حلوه نروح نتفرج ولو عجبنا حاجه اهو الراجل اللى شغال فى المحل صاحب طاهر اخويا وممكن يخفض فى السعر . وافقت ماما وبالفعل روحنا وبدأنا نتفرج على السجاجيد لكن وفجأه حضر طاهر ابن خالتى ومعه زوجته واولاده ثم وبعدها حضر عمر جوز بنت خالتى ومعه خالتى وبنت خالتى الأخرى واولادها فوجدت المحل امتلأ فى لحظات ولكن اللى كان مضايقنى هو حضور طاهر لانى مبكلموش من يوم خناقته مع ابى .واللى كان مضايقنى اكتر انى لقيت طاهر اخد عمر جوز بنت خالتى ودخلو هما اللى يختارو السجاجيد . وفجأه لقيت الكل اتلمو قدامى حوالين استاند السجاد وسابونى ورا لوحدى وكأنى انا اللى جايه معاهم ضيفه مما اثار غضبى ولقيت نفسى بخرج من المحل وبتصل بشرف . فوجدت بنت خالتى تنظر اليا ثم وبعدها تفاجئت بماما خلفى تقول : فى ايه؟ قلتلها : بكلم شرف هخليه يجى .قالتلى : يجى يعمل ايه؟ قلتلها : يجى يختار معايا بدل مانا واقفه لوحدى وكلهم قاعدين يختارو .قالتلى : هما مين ؟ قلتلها : عمو طاهر وعمو عمر داخلين يختارو ولا كأنى هنا والكل واقف قدامى ولا كأنى موجوده .قالتلى : متختارى هو حد ماسكك . قلتلها: مش عايزه اختار اختارو انتو . قالتلى: احترمى نفسك انتى متعصبه كده ليه الحق عليهم انهم جايين معاكى وانتى بتشترى السجاجيد . قلتلها: انا حاسه ان انا اللى جايه معاهم مش هما اللى جايين معايا . بدأت ماما تزعقلى بصوت عالى على اساس شيفانى غلطانه وانى المفروض اشكرهم انهم جم ولكن وقوفهم قدامى بهذا الشكل المستفز ومنعهم
شرف من المجئ اجبرنى اتصل بشرف واصمم على مجيئه .اول ما رد قلتله : تعالى دلوقتى حالا فى الشارع اللى جنب البيت .قالى : فيه ايه ؟ قلتله : انا واقفه قدام محل السجاجيد اللى فى نص الشارع ومستنياك . قالى : مش هينفع اجى انا كلى طين من لعب الكوره اهدى وفهمينى ايه اللى وداكى الشارع اللى جنب البيت مش انا سايبكم على الشارع العمومى . قلتله : السجاجيد هناك معجبتناش وجابونى المحل اللى هنا وفجاه العيله كلها جت ووقفو هما يختارو وسايبنى لوحدى محدش حتى بياخد رأى . قالى : ازاى الكلام ده المفروض انتى اللى تدخلى تختارى انتى اللى هتتجوزى مش هما . قلتله : ده المفروض بس الظاهر هما اللى هيتجوزو . ضحك وقالى : اهدى بس وروحى قوللهم انا مش عايزه اللى انتو اخترتوه واختارى انتى اللى على مزاجك . قلتله : هدخل ازاى وماما زعقتلى قدامهم وفرحتهم فيا .قالى : اهدى بس بدل ماحد يسمعك. قلتله : معرفش مالهم بيا وبحياتى وبجهازى انا عايزه يكون من اختيارنا انا وانت . قالى : ياستى طلاما السجاجيد حلوه يبقى خلاص .قلتله : لو من ذوقك انت هرضى بيها حتى لو مش عجبانى انما انا عايزاها من ذوقك انت يا شرف مش من ذوقهم هما عشان كده عايزاك تيجى لان ده من حقنا انا وانت مش من حق حد تانى انهم يتدخلو فى حياتى ويتحكمو فى اختياراتى بالشكل ده
جميع حقوق النشر محفوظه
الثلاثاء، 2 أكتوبر 2018
كل الكلام / بقلم الشاعر / عبيد رياض محمد
كل الكلام
كل الكلام اللي بينا أنتهي
والصدمة جات في وقتها
كنت بوهم نفسي بحبها
لكنها عايشة حياتها لنفسها
أنا ياما قلت بحبها
و كنت مخلص لحبها
عايش حياتي كلها
أتمني لحظة قربها
كل اللي كان بينا خلاص
و البعد عنها هو الخلاص
قلبها نسي الوفا و الإخلاص
و أنا من النهاردة كرهتها
خانت خلاص كل العهود
والطريق لقلبها مسدود
أصبح ما بينا كتير سدود
وغلطتي ومش راجع لها
عايزاني أرجع تاني ليه
و أنا يعني قلبي ذنبه إيه
لما ببساطة بتجرحيه
و عايزاني أنسي غدرها
الحب أصلا بينا مات
واللي فات بقي ذكريات
ذكريات مرة و آهات
يا ريتني أنسي مرها
بقلمي / عبيد رياض محمد
3/10/2018
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







