بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016

نور العرفان / بقلم الشاعر / رسام الشرود

نور العرفان

ليس العرفانُ نيل الشهادات إذا
ما لم تستنر منها العقول بالفِكَرِ
كالأعمى حين  يمضي بلا سند
تهوي خطاه في غياهب الحُفَرِ
او كحامل أسفارٍ ينوء بحملها
قد أثقلتْ ممشاهُ شِقوةُ السفرِ
أو كالشموع في الظلماء نْشعلها
حولها حشودُ من فاقدي البَصرِ
أو كالخنزيز ، لذَّ للملهوف مَأكلُه 
وكم في لحم الخنزير من ضرر
والزقوم خص لصال النار مطعمه
لكن ما أخْبثَ  الزقومَ مِن شجرِ
هذي صُورٌ لمن بالدبلوم مبتهجٌ
أُفٍّ له مما فيه وأفِّ لها من صُورِ
فٱنهلْ في صباك من العلوم  ما 
تحلو الحياة به  في  مُقْبِلِ العُمُرِ
ثَقِّفْ نفْسكَ بالعلومِ كَيْ تُحَصِّنَها 
وٱحفَظْ ما تُمليهِ الأيامُ مِْن عِبَرِ
انْقُشْها  على دَفَّةِ الروح  ،ستبقى
كنقشٍ خالدٍ  في صخرَّةِ الحَجَرِ
وٱحْذَر أنْ تَسْتهين أمورَكَ كلَّها
بعضُ الأمورِتحتاجُ إعادَةَ النظَرِ
هذا رأيي فٱسْتَنْصِحْ إنْ شِئتَ بِهِ
أوْ ضعْهُ قَبّلاً إنْ شِئتَ في مُخْتَبَرِ

للشاعر المغربي
رسام الشرود

تذكرة سفر / بقلم الشاعرة / ماجدولين خليل ( مواسم الصفصاف 🍁 )

تذكرة سفر ..

أعبر الباب مثقلة بحبات المطر 
أحمل تذكرة سفر 
وصفارة قطار 
وحقيبة بلون المحطة المهجورة 
تملؤها أياد ملوحة 
ومرآة شاهدت وجهك
 للمرة الأخيرة

بقلمي 🍁

الاثنين، 21 نوفمبر 2016

مشتاق إليك / بقلم الشاعر / نبيل الشضاوي

------------مشتاق إليك--------------
انتى يالى من بعادك الدمع كاوا خدودى
ومن اساكى وهجرك انحنى عودى
يانسمة ربيعى وعطر ايامى عودى
وبحبك وبشؤك عليا جودى
القلب مالوش غيرك
وحياة ورد خدودك
من يوم غيابك عنى
جمر شوقى مئالمنى
سهرت الليل بناجيكى
وبشوقى وعشقى ليكى مستنيكى
عديت نجوم السما يمكن الاقيقى
منتى عندى نجمة وولهان بيكى
غرقت نفسى فى بحور الهوى
يمكن الاقيقى حورية دنا مشتاق ليكى
سهر الليل اضانى
والقلب سالت دموعة عليكى
والله حبك ملكنى
يا من ملكتى القلب بنظرة من عنيكى
مشتا ق مشتاق اوى ليكى
------------نبيل الشضاوى--------------

هذا دمي / بقلم الشاعر / د.المفرجي الحسيني

هذا دمي
---------------------
أعشق الحزن
الحزن يعشقني
جئت مرتعشا كصفحة الماء
يتصفح ذاكرتي
يدخلني
يصعد بي
يقوم الليل يجمع ضحايا النهر
ينفخ فيهم الزمن
ينتفضون
جسر من النار
يصعد
يهبط
يحاذي السماء
يدور والنار دليل
والريح جند بلا قوائم
إنها غاية الهاوية
الطريق الى عمقها شيق وعر
من النار والطين والدم
لا ماء يغسل غربتي من الهموم
لا حب يصرخ في مأتمي
إنني أركب المشنقة
في المحطات اكتب
بالصوت والدم
آية قهر الجياع لجيل آتٍ
يأتيني صوتا متحدا
بحِوار العواصف
يتوزع في الازقة
هذا دمي
كنت ابحث عن دمي
صمتي
يمتد في حناجرهم
يعتقل الفراغ
أسمع على جسدي خرائط حقدهم
فضحت مراحلهم
وجسر الموت اعبره
هذه فرصتي
اتخذت مكاني
في زمان يعلق في قبضته المنافي
وشمس البلاد الجديدة
*****
د.المفرجي الحسيني
-----------------------

منذ سنين خلت / بقلم الشاعر / منير المسروقي

منذ سنين خلت 
كان هنالك مخلوق يدعى ----الحب 
عاشرنا لقرون الى أن نفذ عطاؤه ..فرحل بلا رجعة 
كان يرافقنا مع بداية كل صباح .. ويتقاسم معنا إرتشاف القهوة 
وكان يتسلل الى الحقول باحثا عن ورودا حمراء لينثرها أمام أرجلنا
وكان يشعل لنا الشموع في ليالي الشتاء الباردة 
وعندما هبت رياح الغرب .. سقط مغشيا عليه .. ولم يلتفت له أحد 
وحين إشتد به المرض ، رفض كل الأطباء معالجته بالمجان 
طلب اللجوء والحماية من الأوفياء .. فلم يجدوا له سكنا يأويه 
فغادر يائسا ... ومات فينا الحب
ولم يتبقى لنا منه سوى كلمات نرددها بلا روح
وغادرت     الروح الجسد..وتركت له شرف العبث
وبدأ عهد اللاعهد وتأججت الغرائز فينا 
فكنا القردة وأشباه الخنازير .. وإختلطنا 
وبدل العطاء ، أصبحنا جياعا... وكان الجسد .
ولم يشبع منا أحد

منير المسروقي

الشاعر .. الوطن و الزمان / بقلم الشاعر / خالد خبازة

بمناسبة ما يجري في سورية و في الوطن العربي الكبير كانت هذه القصيدة

الشاعر .. الوطن و الزمان

ماذا عليــه اذا استقــلَّ الآنجُمـــــا
ضحكَ الزمــانُ لشاعرٍ فتبسّمــــا

ماذا عليـــــهِ أن يغـــازلَ نجمـــةً
أهــــدتْ له قمــرًا .. فردّ تبسُّمــا

ماذا عليه اذا ارتقى قمم العــــــلى
و اذا التقى فيها الكـرامة و انتمى

هتفتْ .. و رحبتِ الرياضُ بركبِه
و شدتْ بلابلُــها .. فــردَّ و سلّما

أغوتْـــهُ أحلامُ الصِّبا و لربمـــــا
جمحَ الخيالُ به ، فصادَ الأنجمـــا

لعبــتْ بهنَّ يــــدُ الزمانِ و طالما
ملك الزمـــانُ عنــانَه و تحكّمـــا (1)

حتى اذا ضحكتْ له قممُ الــربى
عبسَ الزمانُ بوجهِــهِ و تجهّمـــا

أوما كفاهُ من الضنى ما قد مضى
فقستْ عليـه يــدُ النوى فتـألما ؟!

هلّا مسحتِ له محاجــرَ دمعـــةٍ
سالتْ على جفنٍ فحدّق مُرغَمــا

عبثـتْ بمقلتِــه ســوافـِـحُ عبرةٍ
نزفتْ محاجـــرُها فسالتْ عَنْدما (2)

فكأنّ محجرَ عينـِـه و جفونـَــــه
صارت منابعَ للدموعِ و منجَما

لا تعذلي جبلا تطاولَ في الذُّرى
عصفتْ به ريحُ البِلى فتحطمـــا

ملّ الهوى و الحبَّ لا عن رغبـةٍ
و لربما مـلّ الفضـــــاءُ الأنجُمـا
.........

يا موطنا غفلَ الزمانُ ربوعَــه
عـزّت على الأعدا يَرَوْنكَ مُنعَما

يا بسمةً بفــــم الزمـــانِ و درّةً
عزّت على الغواص أن يتقحّمـا

كم بسمةٍ لك في الفؤادِ و ضِحكةٍ
رسمتْ على شفةِ الزمانِ تبسُّما

في كل شبرٍ من ثراك قصيدةٌ
عصماءُ وشّحها الندى و تنسّما

لعبتْ بساحتـِــهِ الريـاحُ و طالما
لعبَ الفَخــارُ بساحــــه و ترنّما

ما ان يضاحِكـُــه النهارُ منورًا
أطفا مشاعلَه .. وعاد فأظلمـــا

من طول ما عبثَ الزمان بربعِهِ
أضحتْ منازلُهُ الكئيبةُ مَعْلمـــا


لهفي على وطنٍ تعملق في الذرى
جارت عليه عواصفٌ فتقزّمــــا

أبكي عليه ، و العيونُ سوافح الــ
ـــعبرات ، و الأكبادُ ، أن يتقسما

نالَ الزمانُ به فلم يتــــــركْ له
الا الـمصائبَ أو لسانًا أعجمـــا

كم أعينٍ جفتِ الكرى و مدامــعٍ
سهُدتْ و أرّقها النوى .. فتلعثما

هوّن عليكَ .. فلستَ أول موطنِ
جارت عليه يد البـــلى أو هدٍّما

كم في بلادِ العرْبِ دونك موطنٌ
عبثــتْ به أبنــــــاؤهُ فتهدّمــا

كم من رزيئــــــــةِ أمةٍ و بليــةٍ
نكأتْ جراحاتٍ و أوهتْ أعظُما (3)

أسلمتِهِ للعاتيــــــاتِ من الهوى
و منعتِهِ من أن يصولَ و يُقدما

أحسبتَ أهل الغرب عندك مغنمًا
حتى اتصلت بهم فأضحوا مَغرمًا

ردي له بعضًا و ردي روحـَـه
فلربما سمحَ الهــــوى ، فتندّما


أشقته غربةُ بيته .. و دروبـُــــهُ
ضاقتْ مسالكُها فأضحت مُبهما

يا موطنًا شَـدَتِ الطيورُ بدوحِــهِ
و غفا الربيعُ على ثراه و أنعمــا (4)

كم قد قضى فيه ، لباناتِ الهوى
أذكرتِــهِ زمنـــًا هنـــاك تصرّما (5)

أواه يا وطني .. وكم من سرحة
كانت تعانقها الطيـــورُ ترنُّمـــــا (6)

يا موطنـــــــًا لعبَ الحريقُ بربعِهِ
أخشى عليــــهِ اليومَ أن يتفحّمـــا


خالد خبازة

1- الضمير في لعبت بهن ، تعود الى أحلام الصبا في البيت السابق
2- عندما : العندم ، اللون الأحمر ، أي لون الدم
3- رزيئة : مصيبة . و نكأت : يقال نكأ القرحة ، أي قشرها قبل أن تبرأ ، أوهت : أضعفت
4- الدوحة : الشجرة العظيمة المتسعة ، من أي نوع من الشجر كانت .
5- تصرما : انقضى و مضى
6- السرحة : نوع من الشجر ، جمعها سرْح ، و هو الشجر الكبير و العظيم و الطويل ، يستظل الناس تحتها

متؤلّم / بقلم الشاعر / حمزة طالبي

نثرية متؤلّم
نامي،سنلتقي بعد النوم
في غياهب الدّجى،وفي الأحلام...
لا سبيل لي للقائك
سوى النّوم
ولا سبيل لقبلة من ثغرك الباسم سوى الأوهام...
يا أوهاما حسبتها تخفّف عني
زادتني عن الشوق شوقا وهيام...
يا حلما بالله عليك تحقّق 
ودعني أعيش سعيدا بسلام...
نامي،فإنّي لا أقوى على شيء
سوى أن أحلم بك ليلا
و أكتب نهارا روعة ذلك المنام...
ومن دون الكتابة،يا حبيبتي 
كالصّم أنا لا أقوى على الكلام...
سيأتي الموت يوما
و سأزفّ إلى القبر عريسا 
و ستتمنّين أن تعود الأيّام...
و ستدركين أنّ الذي
جعل لك من الواقع المرّ
واقعا جميلا،يشعّ حبّا
كما في قصص الحبّ و الغرام...
طويت صحيفته،وجفّ قلمه
فما حاجتك لللذّكرى
يوم تطوى الصّحف
وما حاجتك للذّكرى يوم تجفّ الأقلام
حمزة طالبي