بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 1 نوفمبر 2017

يا سيِّدي ماذا جنيتُ / بقلم الشاعر/محمد سليمان القصاص

يا سيِّدي ماذا جنيتُ
قصيدة
بقلم الشاعر الدكتور محمد القصاص

يا سيِّدي ماذا جنيتُ بحقِّكُــــــــم 
ما الذَّنبُ أن عِشْتُ السِّنينَ كريما

ما ذَنبُ من عاشَ الحياةَ مُعذَّبَـــا
أو ظلَّ عُمرا في الوفاءِ مُقيمـــــا

من أمضى عُمرا باغترابٍ قاتِـلٍ
بؤسا وفَقرا ظالما مَحتومــــــــــا

وبذلنا أيَّام الشبَابِ رخيصـــــــةً
كانت إلى الوطنِ الحبيبِ رسوما

ما كان فينا شاكيا مُتَمَــــــــــرِّدا
 أو كان بين المُغرِضين زعيمـــا

يا سيَّدي عشنا سنينا بالأســـــى
يا ما شكونا مُجْحِفَا ولئيمـــــــــا

المفسدونَ بأرضنا لم يرْعَـــــوا
عن غيِّهمْ والفاسدونَ عُمُومـــــا

فاستحوذوا حقَّ الفقيرِ صَلافـــةً
ويحٌ لمن أمضى الحياةَ زنيمــــا

نشكو الأسى يا سيدي لكنَّهــــــم
في البَابِ أقصَوا بائسا محروما

لم يُولوا أحوالَ الفقيرٍ إذا اشتكى
همَّاً ولا إحساسَ أو تكريمــــــا

لكنَّهم يُدنونَ كلَّ مُزَيِّـــــــــــــفٍ
ظُلما ويُدنُوا كاذبا وذَميمـــــــــا

من يَحصدُونَ الحظَّ لا بِنَزَاهِـــةٍ
وعَدالةٍ بل يُبعدُونَ سقيمـــــــــا

أما الرَّشاوَى إن عَرَفْتَ فكثـــرَةٌ
في كلِّ رُكنٍ قد يَكون ذميمـــــا

ضَاعتْ حقوقُ الأكرَمينَ سفاهةً
وغدتْ حياةُ البائسينَ جَحيمــــا

حتى البغاثُ بأرْضِنا باتوا وهـمْ
يَسْتَنْسِرُونَ ولم تلاقِ رحيمـــــا

يَتقاسمون الرَّيعَ قبلَ حَصَــــادِهِ
والغيرُ يَمضي بائسا مَحرومـــا

لله درُّكَ سيِّدي مِن مُنْصِــــــفٍ
إنْ قُمْتَ للظُّلم البغيضِ خَصيما

وردَدْتَ بعضَ الظالمين لرُشْدهم
أقْصَيْتَ منهمْ فاجرا وأثيمـــــــا

أرْجَعْتَ للوطنِ العظيمِ مهابَـــةً
قبلَ الفَواتِ وزِدْتَهُ تَعظيمــــــــا

لاقيتَ شعبا مخلصا ومضحيَّــا
عند المصَائبِ شامخا وعظيمــا

يلتفُّ حولَكَ بالحوادثِ مُخلصـا
ويَظلُّ عنكَ منافحا وحميمـــــــا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق