بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 12 أكتوبر 2017

شقَّ الصَّباحُ فأبكى الصَّخرَ /بقلم الشاعر/ محمد القصاص

شقَّ الصَّباحُ فأبكى الصَّخرَ
قصيدة
بقلم الشاعر الدكتور محمد القصاص

شقَ الصَّباحُ فأبكى الطيرَ والشجرَا
وأيقظ الدَّمعَ في الآماقِ فانحـــــــدَرا

ويْحُ المحِبِّينَ من لومٍ ومن عَـــــذَلٍ
في سكْرَةِ الوجدِ يتلونَ الهوى سُوَرَا

قلبي المُتيمُ يَستجْدي الحبيبَ ضُحىً
وفي الظلامِ توارى وانْدَثَـــــــــــــرَا

يا سَاهرَ اللَّيلِ ما للعينِ مغمضـــةٌ
تشكو من الحُّبِّ جفنا كان قد سَهِـرَا

ما زال جفني رهين الحبِّ يأسِرُنِي
منه اللحاظُ أيشقي اللحظُ من أسَــرَا

دعني ببابكَ كي أشكو الهيامَ أسىً
ما زالَ قلبي عند البابِ مُسْتعِــــــرَا

إني المتيمُ والآلامُ تَحبِسُنــــــــــي
آوي بحزنيَ يا ويحي فما انحســـرا

جئناك بالأمس والآمالُ تَحملنـــــا
نمشي الهوينا فكنت اليومَ مُعتــــذِرَا

سلني عن البينِ فالأحزانُ تكتُـبُـــهُ
بوحٌ توالى ليذكي اليَأْسَ والكَــــدَرَا

يا مالكَ القلبِ إنَّ القلبَ في شُغُـــلٍ
قد عاند الشوق والوجدانَ فانْكسَــرَا

قلبي من العشقِ موجوعٌ به كمـــدٌ
ذاقَ الأمرين يا ويحي فما اصطبرا

يا منيةَ النَّفسِ ما هذا الهوى بدمي
قد تاهَ في النَّبْضِ في الشريان فاندثرَا

ما زال حبك في الأعماق يا أملـي
عهدا توارى وحتى اليومَ ما ظهـــرَا

هذا هو الحُبُّ بالأقدارِ مرتَهِـــــــنٌ
قد ضاق ذرعا إذا ما طال وانْتَظِـرَا

ما لي تصبرْتُ هل أشقى وبي أملٌ
تجاوز السُّحبَ والأفلاك والقمـــــرَا

فكم سهرتُ مع الأحزانِ في دَعَــةٍ
أشقانيَ الليلُ في لألائهِ سَهَــــــــــرَا

يا مُدَّعي الحبَّ يا مُشْقي به كبِـدي
مهلا فحقكَ هل تقضي به الوطـــرا

 يا طلعة البَدرِ هل تشفي الجروح وقد
أبنا إليْكَ وجرحي عنك مُستتِــــــرَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق