بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 7 أغسطس 2017

يا دُمُوعَاً / بقلم الشاعر/ عزت الحوري

يا دُمُوعَاً   ذَارِفاتٍ   أَحرَقَتنِي
جَرَّحَتْ خَدِّيْ عِتَابَاً مِن عُيُونِي

مَاتَ حَرفِي جَفَّ حِبرِي لَو تَروني
كيفَ أوصِفْ للمَشَاعِر خَابَ ظَنِّي

كَمْ لَيَالٍ بالتَّأَمُّلْ سَاحَ عَقلِي
كَمْ حِبالٌ في الهَوَى لَمْ تَحمِلَنِّي

ضِقتُ ذَرعَاً مِن قُلُوبٍ قَاسِيات
مَاذَا أكتُبْ فِي عُيُونٍ أَحزَنَتنِي

والقَلَم قَد رَاحَ سِنُّهْ فِي ثُبات
والوُريقاتُ الحميمة لم تُطعني

أيُّ حَالٍ من  هُمومٍ  شَاغِلاتْ
ذوَّبَتْ أعصَابَ جِِسْمِي لوَّعَتني

منْ عُلُوٍّ فَاقَ حَدَّاً كَالسَّحَاب
في  هُبوطٍ مُسْتَباحٍ  أقعَدَتنِي

يا لَسُهدٍ  يا لَهَمٍّ    يا  سُكَات
قد مَلَلْتُ الإنتِظَارَ  جَمَّدَتني

ياسَواداً لونُ شَعري لَونُ يَومِي
إنتكاسَاتُ   الزَّمانِ   شَيَّبتني

كيفَ أضحَكْ كَيفَ أنسَى لسْتُ أعلَم
لمْ أُحَاوِل  أن  أُجَامِل  تَكشُفَنٍّي

لو كَذَبتُ الآهَ تَنزِف منْ دُمُوعِي
قَبلَ مَا تذرِفْ دِمائِي من جَبِيني

ياعُيونِي يا جُفونِي كَيفَ أُغمِض
بِي قَذَىً شَوكَاتُ عِشْقٍ تُحرِقنِّي

مَلَّ مِنِّي  أصدِقَائِي  والأَحِبَّةْ
مِن كِتَابَاتِي السَّقِيمَةَ أحرَجَتنِي

أكتُبُ الشِّعرَ العَمُودِي والرَّتِيبْ
لو كَتَبتُ الهَزلَ أوْلَى يَشكُرَنِّي

أتعَبَتنِي أتعَبَتْ كُلَّ الحُضُور
أطلُبُ النُّصحَ الجَمِيلَ فَاصْدُقُونِي

لو كَتَبتُ النَّثرَ أحلا أو مُزَاح
أو وَأَدتُ الفِكْرَ فِي مَاءٍ وطينِ

كُنتُ أَكتِبْ كُلَّ إحسَاسٍ أُحِّسُّه
بُتُّ أُخفِي أو أُجَامِل فِي ظُنُونِي

لو مَرَرتُمْ عَن قَصِيدِي إِكتُبُوا لِي
حَالَتِي يُرثَى لهَا هَلْ تَعذُرُونِي

......عزت الحوري.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق