رسَّام الشٌّرود
أرسمُ...
حين يجْتاحُني الخَيالُ،
وأسْبح في متاهاتِ الشروِد
حرفًا... لا كالحروفِ ،
دون لوْنٍ كالشَّذَى ،
غارقٍ في جَوفِ الورودِ
وأذْكرُ أنّّي في لَحْظةٍ،
ذُقتُ طَعْمَ الحياةِ
وكُنْهَ الوجودِ
فَأرْكُضُ ،في جُنْحِ اللَّيالي ،
بَحْثـًا عَن هَوايَ، والمُنَى
مُشتاقاً للضِّياءِ،
كالْفجرِ الوليدِ.
مُسافرٌ أنَا...
يا لَوْعَةَ قَلْبي ،
تَقْتاتُني الآهُ...
على مَرِّ العُهودِ.
فَيا قارِئي،
رِفْقًا بها ...
قدْ ظَمِئَتْ حُروفي
اِلَى نَبْعِ الْخُلودِ
عُذْراً...
اِذا جَافَى اللَّوْنَ رَسْمِي ،
مَا أنَا الاَّ رَسَّامُ الشُّرودِ.
زَادِي كِلْمَاتٌ
هَامَتْ كالسَّرابِ...
كَالدِّْمَا ،
اجْتاحَتْ حُمْرَ الْخُدودِ
كَالْغِنَا ،
ذَاعَتْ في غَوْرِ الفِجَاجِ
والشَّذىَ الفَيّاحِ في حَقْلِ الوُرودِ
اِنِّي أَبْنِي بِها صَرْحَ الْقَوافِي
أيُّ صَرْحٍ ، غَيْر القَوافِي ،
يَخْلُدُ في الوُجودِ ! ؟
كِلْمَاتِي...
قَطْرُ النَّدَى بِكَمِّ وَرْدٍ
فاحْذَرُوا الشَّوكَ... يا قَاطِفِي الوُرودِ.
لَوْلاَهَا ، حِينَ خَطْبٌ يُروِّعُه ،
لَمْ يَدْرِ قَلْبي مَعْنَى الصُّمودِ.
اِنْ كانَ هَزَّهَا أَمْسِ قَصْفُ رَعْدٍ
فهْيَ الْيَوْمَ تَقْصِفُ كَالرُّعُودِ !!...
رسام الشرود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق