الرسم بالحرف الشريد...
أرْجُفٌ مِن فرْط الحنين...
ٍ حين القاكِ ، ويخْفِقًُ خافقي ،
وعند الفراقِ...
يَجْمدُ قلبي كطَوْدِ الجليدِ .
فكأني أموتُ حينَ تغيبينُ عني ،
وكَأني حين أراكِ ، أحْيَى ...
وتعودُ روحي إليَّ مِن جَديدِ.
فلا قلبكِ في الغيابِ رطّب،
كالحريرِ ، فيَحْنو ،..
ولا قلبي صَلْبٌ ، عند اللقاءِ ،
مِثلَ الحَديدِ.
تَلوحينَ، كالنجمِ في العَلياءِ ،
فيهٌُْفُو اليكِ خاطري ،.
وأنتِ اقربُ للقلبِ ، كحَبلِ الوريدِ .
فيَقْتاتُني الشوقُ ،
ونارُ البِعادِ تَلَظَْى في مُهْجتي ...
أقولُ : "كَفَى" ،
وتقولُ : " هل مِن مزيدِ ؟ "
وأراكِ في حُلْمي ...
تسْبحٌينَ في خيالي ، فَأزْهُو
وحينَ أصْحو ، أشْقَى
ويعودُ حُزني يَنتابنُي مِن جَديدِ
فلا صَبرَ لي عَلى الفراقِ ،
ولا حَولَ فأَنْساكِ ، كما نَسيتِ
ولا عَزْمي ، كَعَزْمِكِ ، بِالوَطيدِ .
فَهلْ يَسعدُ قلبي ، ذاتَ يومٍ
يا مُنيةَ الروحِ ،
فألقاكِ وأنْعمَ بالعيشِ الرغيدِ ؟
أمْ حَكمَ الهَوى بالفِراقِ ،
بَعْدَ التَّلاقِي ، فتَوارَى عَنَّا ..
طَيْفُ الزمنِ السَّعيدِ !
سيَنقشُ الحزنُ وشْمًا ...
في خاطري ، ويَبقى ،
شاهداً على ذِكراكِ ،
رَسْمي بالحرفِ الشريدِ .
رسام الشرود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق