لحظة ندم !..
.
1- بحثتُ عنها في ثنايا الرُّوحِ.
فما وجدتٌ منها غيرَ شظايا ..
تَحّتمي بعُتمةِ الظُّلَم ِ
فالحزنٌ كسَّرها ..
والأنين مزَّقها ...
والشوق عذَّبها...
واكتوتْ بجَمرةِ الندمِ .
ناديتُها ، وهْيَ شِبهُ غائبةٍ،
تَلُفُّ دِثارَها مِن وَجعٍ ،
خْبَّرْتُها أني مِثلَها...
مَعلولٌ من السَّقَمِ .
قالتْ ، وحَشْرجَةّ الأَشواق تَرشف دمعها :
"ما زِلتُ أهواك ياقَدَري ! "
فارْتَجَّ كَياني ، وسَرى حُزنُها مِلْئَ دَمي .
قلت :" أما يكفيك ، هرقت دمي،
يا ناكِرةَ المَعروفِ...
كيف نَسىتِ جَميلَ الفَضْلِ والنِّعَمِ ؟. "
قالت : " أنت نبض الحياة ،
أنت وجودي ...أنت كياني ، مهما جرى
وأنت عزف الكمان في بحبوحة الروح،
بأعذب النغم ".
لئن عجلت الرحيل ، فمعذرة...
كالطير أعود لوكري ، فلا تلمني ،
أما يكفيك عودي ،وما...
لقيت في البعاد من حرقة الألم ؟
2- عاتبتها فصدني ما بها ُ ...
من هَوَس الغرام ، و كنتُ أدري أنَّها ...
بعد الذي جرى ستكوى بحُرقَةِ النَّدمِ .
وأنَّ يوماً ستأتي ، لا مناصَّ لها ...
فتشْتكي وتَرتجي ...
لو يعودُ ما كانَ ،
كما كان مِن قِدَمِ .
وستعلم أن أشْعارِيَ الأُولَى ما عاُد ،
نبْضُ الحَرْفِ الشَّريدِ يَرِفُّ بِها ،
ومَا عادَ القِرْطاس ...
ُ يَشْتاقُ لِوَثْبَةِ الْقلَمِ !
وسَتسْألُ عني ، وعن هَواي ،
وستَذكرُ عشقي البريئ لِها ...
رُغمَ الجراحاتِ...
وبُعدِ المَسافاتِ ...
ولوْعةِ الٌَأَلمِ .
سوف تنادي ،.فلا مجيب لها ُ ،
فالروحُ غاب عَنها حَنينُها...
والعَينُ جَفَّ مَعينُها ...
والقلبُ ، بَعّدَ الهجر ، في صَمَمِ !
للشاعر المغربي
رسام الشرود
.ُ ُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق