بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 3 أبريل 2017

الاستقامة /بقلم الشاعر/ عبد الكريم قاسم

الاستقامة 

الاستقامةُ ، بل ما الاستقامة في *** مَفْهُومِها البَيِّنِ الإشراقِ كالبَدْرِ؟

فالاستقامة تَعْنِي : اِعتدالَك في *** كُلِّ المَواقِفِ دون البَغْيِ في الأَمْرِ

ذو الاستقامة في الأحداث يُمْسِكُهُ  *** إيمانُهُ ، بل ويَحْمِيْهِ مِنَ الكُفْرِ

ذو الاستقامة في سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ *** تَقْواه خالِقَه تَكْفِيْهِ كالذُخْرِ

ذو الاستقامة  نَهْجَ البِرِّ يَنْتَهِجُ *** دون المُقابِلِ مِنْ شَخْصٍ مِنَ الأَجْرِ

ذو الاستقامة في العُبَّادِ يُشْتَهَرُ *** واللهُ غايتُه في السِّرِّ والجَهْرِ

ذو الاستقامة بين الناس مُحتَرَمٌ *** لأنّه نَيِّرُ الأخلاقِ كالزَّهْرِ

وأنّه خَيْرُ مَنْ تُعْدِي سَعادتُه *** بكلِّ  لفظٍ ومَعْنًى عند ذي فِكْرٍ

ذو الاستقامة في الإسلام مِنْ خِيَرٍ *** بما تَحَلَّى به في شأنه التِّبْرِي

ذو الاستقامة ، فالقرآنُ دَيْدَنُهُ *** وسُنَّة ُ المصطفى في عَيْشِهِ تَسْرِي

والاستقامة في ذا العَصْرِ نادِرَةٌ *** كنُدْرَةِ الدُّرِّ حِيْنَ البَحْثِ في بَحْرٍ

يا عاجِلًا فاسْتَقِمْ ، أقدارُنا كُتِبَتْ، *** إذ لَسْتَ تَعْلَمُ ما أُعْطِيْتَ في القَدْرِ!

سِتارُ حَظِّكَ لا في الخَلْقِ رافِعُهُ *** حَتَّى تَرَى حَظَّكَ المَخْفِيَّ في سِتْرٍ!(1)

ما قُلْتُ : لا تَجْتَهِدْ ، فالجُهْدُ مِنْ سَبَبٍ،*** لكن تَعَجُّلُكَ المَلْعُونُ لِي إِمْرِي!

مَنِ استقامَ بِرَبِّ العالَمِين رَأَى *** أُمُورَهُ سَهْلًا في البَحْرِ والبَّرِّ

ومَنْ أَبَى ... أَمْرُهُ للغَيْرِ في عِبَرٍ، *** مِنْ أنَّ آخِرَهُ قد آبَ بالخُسْرِ!

إلى الاستقامة في أَمْرٍ نُباشِرُهُ *** فَبِاسْتِقامَتِنا الأحلامُ في يُسْرٍ

الشاعر / 

عبد الكريم قاسم " ابن الدار " 

الجنسية : نيجيريا. 

                           3 /4 /2017م    

1 ـــ السِّتْرُ: لَفْظٌ في السِّتارِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق