بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 6 فبراير 2017

أيتها اللعنةُ بقلم التونسي هادي دراويل

أيتها اللعنةُ 
بقلم التونسي هادي دراويل 
----------------
إنكِ قدري أيتها اللعنةُ 
عندما كنتُ قبل الآن لا أدري متى 
في ذاك المكانِ الذي لا أتذكره 
خرجتِ من الزقاق الى الشارع 
تعقبتها بنظرة خاطفة 
ومُنْذُ تلك اللمحةِ أخذتْ إاليها ما فيّا من نظرٍ
ورسمتْ صُورتَها على مقلتيّ 
ومن يومها قدري يجرُّني الى تفاصيلِها 
وعيشي يراوِدُني صعودا ونزولا
-----
على وقع خطواتِها ومطالِبِها وأفكارِها 
ومع كل خُطوةٍ وفِكرةٍ أتوجَسُ بُعْدا وجفاءا 
فأقاتل وقتي وآستلهم من جهدي مافيه من قوةٍ 
واستنزفُ إحساسي وجسدي لأُِرْضِيَها 
إنها لا تهدأْ صعبةُ المِراسِ متجَهِمَةٌ قويةٌ هي جارفٌ عِشْقُها 
يَنْتابُني في كلِ وقتٍ وعادةٍ ما يَرْمينِي إلى مَقْتلٍ 
أتحاشى العِنادَ وأنصاعُ الى رَغَبَاتِها 
صاغرا ساجدا لأجلِ حينٍ من وصلِها 
أشتهي مفاتِنَها وكلَ ما فيها من طيبٍ وعطرٍ وعنبرٍ 
تطاوِعُنِي وتَفرِشُ أمامي البساط وتحتضِنُ تعَبي
------
وما أن أهنأْ بين يديها 
حتى ترميني الى القاعِ 
وتعجّلُ بانزالي الى الهاويةِ 
أعاود الوقوف منتصبا في حضرتِها 
ولكنها تتعنتُ وتسُدُّ أمامي مسالك النهوض 
ألعن زمني وأسُبّ أسباب وجودي 
وأكفُرُ بها على الارض من شجر وحجر وعرب 
ولكنها لا تأْبهُ لغضبي وعَنَتي ، وتأسُرُني من جديد 
أتابع خطاها وأرمق كل ما فيها 
وأكرر في داخلي انك قدري
أنكِ قدري 
أيتها اللعنةُ . يا حياتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق