بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 18 يوليو 2016

الوفاء / بقلم الشاعرة / زكية أبو شاويش

الوفاء
بكيتُ ومن  طعم الوفاءِ بكائي
ملحُ  الدُّموعِ يجئءُ من أعماقي

جبلٌ من الأملاح أثقل كاهلي
وعلى  جراح القلبِ بان  محاقي

ولقد جبلتُ دموعَ قلبي  بالوفا
هذا الوفاءُ مقلِّبٌ  أوراقي

مرّت  سنونٌ والضُّلوعُ  كسيرة
بين  الحنايا كان بي إحراقي

جثم السُكونُ  بجمرِهِ  ورمادِهِ
ومضت سكاكينُ النَوى برفاقي

في  كُلِّ  ركنٍ  شُتِّتوا  وتباعدوا
قد حلّ في بحر الجوى إغراقي

كانت  شواطئُهُ  بكلِّ  دقيقةٍ
تجلو  علومَ  المُحْكِمينَ  وثاقي

علمُ الأُولى"صبرٌجميلٌ"إنَّني
ما خُنتُ  عهداً والوفاءَ  أُلاقي

من خيرأذكارالأحبّةِ ذكرهم
للحقِّ  حُبَّاً  ساكناً  أعماقي

لا لن يكونَ كمثلِهِ حبٌّ ولا
من  دونِهِ  قد  دامَ  لي إشراقي

ليلٌ  طويلٌ إن تكدّسَ ظُلمَةً
يجلوه ربُّ  الكونِ  من  إبراقي

حبٌّ وإخلاصٌ  يكلِّلُهُ الوفا
حفظٌ  لذكر   اللهِ  من  أرزاقي

ويفيضُ إيمانٌ فيغسِلُ حوبةً
وتضيءُ أنوارُ الهُدَى أحْدَاقي

من حُبِّ خالقنا تأمُّلُ  خلقِهِ
والآيُ  تملأُ  بالهنا  آفاقي

قد يصغرُالكونُ الكبيرُبعيننا
حتَّى يُغَطَّى  بالقليل  الباقي

أويكبرالشيءُالحقيرُلضعفنا
من موجعاتِ القولِ مع إملاقِ 

قد تصطلي فينا الدِّماءُ وبردها
ترتيبُ  أفكارٍ  طغت  بفراقِ

إن كُلُّ ما في الكونِ تاركُ بعضَهُ
ما كان شيءٌ عالقاً بعلاقِ

خُلُقُ الوفاءِ  يشدُّ  أمراساً إلى
من كان في هجرٍ أزالَ نفاقي

قد يُظهِرُ  العُتبُ المُقَنَّعُ بالجفا
ما  كان مخبوءاً بِهِ  إطراقي

أُخفي المودّةَ والوفاءَ كليهما
كيما أعيشُ مُجرجراً أشواقي

أنا ما خضعتُ لغيرحُبِ إلهنا
والحُبُّ للحِب الكريمِ  صداقي

حُبُ  الرَّسولِ  وآلِهِ  متربِّعٌ
بين  الحشا من ذكرهم إرهاقي

والكونُ يُظلِمُ ما لهوتُ عن الَّذي
يقضي  حوائجنا  بثلثٍ باقِ

ندعو لأُمَّةِ  أحمدِ  بهدايةٍ 
والقائمين  بحفرهم  أنفاقِ

لوما يكونُ من الإطالةِ نفرةٌ
لسردتُ  أحداثاً  تُطيلُ لحاقي

صلَّى الإلهُ على الحبيبِ وآلِهِ
والصَّحبِ ما أجرى الوفاءُ سباقي

عدد الَّذين بحبِّهم قد أخلصوا
والقاطعينَ   ببغضهم   إشفاقي

السَّبت  11شوال  1437  ه

16  يوليو 2016  م

زكيَّة  أبو  شاويش_ أُم  إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق