بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 18 يوليو 2016

أنثى كالخوابي / بقلم الشاعر / أحمد عبدالرازق عموري

أنثى كالخوابي       

تهمتي أنــّي  أهجّي  غيمــــةً 
حينَ  أضناني مخـاضٌ  للظّفـــرْ

دون مزماري أراني  بَعــْدها
برْعمٌ  مــــا زالَ  يستهـــدي  الزّهرْ 

بلبـــلُ التنْهيــْدِ قلبي  كيف لا 
يستوي ما كـانَ  منهــا منتظرْ؟

هـــلْ ابنةُ الإغـــواءِ في  تمثالها
تنقشُ النّسيانَ في خـــدِّ الهجــرْ؟

عشّها الواهي بجـدرانِ الهوى 
غنْجُ  أرواحٍ  بــأدران  الكســـرْ

زاد أنثـــانـــا كعــرْبــونٍ  سقى 
حائطَ الأضدادِ أسقامَ  الوتــــــرْ  

أيُّ طينٍ  للخوابي هدْهـــدي؟ 
ضاق  صدري من ترانيم الحجرْ

كيف صار الحبُّ  كالنــّارِ الّــــتي 
صاغهـــا نمــْرودُ مـــأسـور النّظرْ

لا حقاً يأتي المشيب المختفي 
في غبار الوقتِ هل  يخفي الثّمرْ؟

ثلجُ ذاكَ العمْرُ يــــــدنــو ناصعاً 
فوق  رأسٍ بعْــــدَ آيات الكِبــــــرْ

أبيضٌ اللــــونِ الّــذي يخطو بها 
نقطةُ الضّعفِ التي ترخي الصّورْ

للصّبايـــا خـــابياتٌ  سرّهــــا
لحـــنُ  نايـاتٍ  بمجْهــولِ  الجــــزرْ

أخبروني كيف أنسى  ظلّهـــا؟
لفّهــا  كالطّيـْـرِ عنـــوانُ  السفـــرْ

أضْلعي مجدافُ أنثى يا ترى 
في  بحيــْراتٍ  و  أمـــواجِ  النــــّذرْ

كيدها كالبلبلِ اللاهي الرؤى 
يرتدي  عشقَ  الصّهيلِ  المنْدثرْْ

في نــــداءٍ يمتطي شطّي غدي 
نبضَ قـلبي..مقلتي   نورّ َ البصرْ

الشاعر العربي الفلسطيني 
أحمد عبد الرزاق عموري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق