بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 26 يوليو 2016

الخادمة / بقلم الكاتبة / مي عادل

الخادمه
تالیف: می عادل

فی یوم من الایام، کانت سیده مصریه تعمل مدیره لمدرسة بنات للغات لدیها طفله وحیده تسمی هایدی  تعیش فی ارقی احیاء القاهره لانها من عائله مرموقه، وثریه.
هذه السیده مشغولیاتها کثیره تعمل مدیره مدرسه للبنات وتملك بوتیک لملابس مستورده السیات من لندن وباریس. لم یکن عندها الوقت الکافی لرعاية ابنتها بسبب مشغولیاتها الکثیره ، وکانت دائما تفضل أن تباشر أعمالها بنفسها لعدم ثقتها بالناس. 
لذلك قررت الام ان تتفق مع مکتب الخادمات أن یجلب لها خادمه بموصفات معینه مثل ان تکون لدیها خبره ممتازه فی خدمه البیوت ورعایه الاطفال، وتکون امینه لأن الامانه عندها هی أهم شئ.
هذه السید کانت فی منتهی الذكاء وضعت کامیرات مراقبه فی المطبخ ، جمیع غرف النوم، باقی الغرف لکی تراقب تصرفاتها عندما ترجع المنزل من تعب الشغل.
وبالفعل، أرسل لها مکتب الخادمات طلبها، أدخلتها الام ورحبت بها .ثم اتفقت معها علی أجرها، وطلبت منها أن تاتی کل یوم. ثم اخذتها لکی تعرفها علی غرفه بنتها هایدی، المطبخ. وطلبت منها أن تقوم بتنظیف المنزل جیدا یومیا، ورعایه طفلتها وعمل الطعام لها ، ومساعدتها فی ای شئ تریده.
لم تعارض الخادمه علی ای شئ ووافقت علی الحال لانها کانت سیده طیبه وترید ان تعیش .
فی البدايه ، کانت الخادمه تفعل کل شئ مثل ما طلب منها ، وکانت تنظف المنزل یومیا ، وتراعی هایدی وتطعمعا ، وتساعدها فی دراستها احیانا.
الخادمه کانت تحب الطفله وتعاملها مثل ابنتها .هایدی ایضا تعلقت بها جدا واحبتها لانها أقرب الیها من والدتها . لأنها تری الخادمه یومیا تهتم بها وترعاها، لکن هی لا تری والدتها غیر فی اوقات قصیره بسبب انشغالها الدائم ، والمستمر، ولا یوجد ای حوار بینهما غیر فی بعض الأوقات حین تکون والدتها فی اجازه من شغلها.
عندما تکون الام متواجده فی المنزل  وتشاهد الخادمه تسهو فی عملها أو لا تعمل بضمير فی تنظیف الاثاث  تتحدث معها بعصبية  وتطلب منها أن تنظف بضمیر.
اتضایقت الخادمه من أسلوب سیدت المنزل وصارت تکتم غیظیها من أسلوبها السئ فی التعامل مع ان الخادمه کانت تعمل بضمیر ولم تقصر فی ای  شئ .
تحملت الخادمه معامله صاحبه المنزل السیئه وعصبیتها الزائدة لها من أجل اکل العیش.
وفی یوم من الایام، کانت سیده المنزل متعبه ولم تذهب الی العمل وفضلت أن ترتاح فی المنزل.
والخادم فی هذا الیوم کانت تنظف آنتیکات المنزل الثمینه  وبدون قصد کسر واحده منهم. عندما سمعت سیده المنزل بکسر نهضت من سریرها، واسرعت علی الفور لکی تعرف ما حدث . وعندما شاهدت احدی انتیکاتها الثمینه انکسرت ،ثارت علي الخادمه وكانت في قمه الغضب من كسرها لانتيكاتها الثمينة وصفعها علي وجهها من شده غضبها. ثم قالت لها: هل تعلمين ثمن هذه الانتيكات الثمينه التي كسرتيها؟! إنها غاليه عندي وثمينه جدا.
اعتذرت لها الخادمه وهي في شده الأسف والخجل من فعلتها وقالت لها: انها لا تقصد أن تكسرها وحصل ذلك بدون قصد . 
بعد ذلك، قبلت سيده المنزل اعتذار الخادمه. ومن هنا قررت الخادمه الانتقام من سيده المنزل لنها لا تنسي ابدا أنها صفعتها علي وجهها وهي لا تقصد كسر الانتيكات.
في يوم ، نزلت الخادمه لكي تتسوق وتشتري طعام  للمنزل ، واشترت ديدان .
في هذا اليوم ، كانت سيده المنزل ليست في عملها وانتهزتها فرصة للانتقام من سيده المنزل في بنتها الصغير بوضع الديدان في الطعام . وبالفعل فعلت هذا وذهبت لإطعام الطفله الصغيره ، وعندما تناولت الطفله اول ملعقه تقذذت من الطعام وقالت لها: انا لا أحبه تناول الطعام لأن طعمه غريب
الخادمه قالت لها انها وجبتك اليوميه انه لذيذ وصارت تطعم منه.
في الليل والكل نيام،  صارت تتألم وتتلوي الطفله علي الجانين من شده الام بطنها وتصرخ باعلي صوتها حتي أيقظت والدتها. اسرعت والدتها اليها وشاهدته تتألم وتتوجع من بطنها . في هذه اللحظه صار الشك يلعب في رأسها من الخادمه بأنها من فعلت هذا بطفلته . اسرعت واتصلت بالأسعاف لإنقاذ ابنتها .
وبعد إبلاغه بدقائق جائت عربه الإسعاف واخذت الطفله الی المستشفی للقيام باللازم واسعافها. وذهبت الام معهم للاطمانان علی ابنتها.
وجاء البوليس هناک عندما جائه بلاغ من الطبیب  عن حاله جریمه لطفله صغیره
وتحدث الام وقالت له: انی اتهم الخادمه  بایذاء ابنتی
قال لها البولیس: هل لدیکی ای دلیل علی اتهامک 
قالت له الام: نعم، عندی کامیرات فی المطبخ، وجمیع الغرف.
البولیس: أمر بأخذ هذه الکامیرات للاطلاع علیهم .
وکانت الخادمه مع الام فی المستشفی فی هذا الیوم لأن الام لا تطمان أن تترکها فی المنزل بمفردها حتی لا تسرق ای شئ لانها کانت تشک فی تصرفاتها.
البولیس قال  الخادمه : هل فعلت هذا بالطفله؟
الخادمه: کانت فی شده الارتباک ولا تستطيع فی هذا الوقت العصیب أن تنکر فعلتها لأن یوجد کامیرات تثبت جریمتها. فاعترفت الخادمه المجرمه بجریمتها وقالت إنها فعلت هذا للانتقام من معامله والدتها لی واهانتها لی طوال الوقت.
وبعد اعتراف الخادمه الصریح بالجریمه ، قبض علیها البولیس واخذها.
بعد ذلک، الطبیب طلب منها أن تذهب الی منزلها لکی ترتاح وتأتي فی الیوم التالی فی الصباح وطمنها بأنه سوف یقوم باللازم.
وفی الیوم التالی، عندما ذهبت الام الی المستشفی لکی تطمان علی ابنتها ویالیتها ما ذهبت ! کان الطبیب فی انتظارها وقال لها وهو فی شده الأسف : الأطباء  حاولوا فعل کل شئ لإنقاذه ولکن مع الأسف کان الوقت متأخرا وماتت بسبب وجود دیدان فی معدتها.
خبر وفاه ابنتها کان صدمه کبیره بالنسبه لها ونزل علیها مثل الصاعقه ولم تتمالک نفسها وصارت تبکی وهی منهاره .
وبالنسبه للخادمه ، المحكمه حکمت علیها بالإعدام للقتل عمد مع صبق الاسرار. ولکن هذا الحکم لا یفید الام بای شئ لأنه لا یرجع لها ابنتها الوحیده التی فقدتها الی الابد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق