بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 19 يوليو 2016

قل للمليح بالثّياب السوداء / بقلم الشاعرة / عفاف بن مهدي

قُلَّ للمليح بالثّياب السَّوْدَاءُ

أَنَّهُ فَتَنَ قَلْبِي وَ عَقْلُي وَ تُرَكِّنِي اِبْحَثْ عَنْ دَوَاءٍ

مَاذَا فَعَلِّ بِي فَقَدْ أَخْرَجَنِي إِلَى قِفَارِ العَنَاءِ

لِمَاذَا اِجْتَاحَ سُكُونِي وَ مَلَأٌ كَوْنِيٌّ وَ الفَضَاءُ

قُلَّ للمليح بالثّياب السَّوْدَاءُ

مَاذَا فَعَلِّ بِتِلْكَ الفَتَاةُ السَّمْرَاءُ

قَدْ كَانَتْ تُهَمٌ بِدُخُول بِي الحاء والباء

فَتَاهَتْ وَ أَضْحَتْ هَائِمَةً فِي البيداء

تَعَثَّرْتُ فِي مَوْجِ عَيْنِهِ الزَّرْقَاءَ

قُلَّ للمليح بِالثِّيَابِ السَّوْدَاءِ

قَدْ سَلَبَ لُبَّ تِلْكَ الفَتَاةِ الحَوْرَاءِ

وَ جَعَلَتْهَا تَتُوقُ دَوْمًا لِلِقَاءٍ

بَعْدَمَا كَانَتْ بَاسِمَةُ الثُّغَرَ تُتَغَنَّى البأساء

قَدْ غَادَرَهَا حَسَنٌ المحيا وَ بِدَا عَلَيْهَا الشَّقَاءُ

قُلَّ للمليح فِي الثِّيَابِ السَّوْدَاءِ

أَغَزَوْتُ الأَمَاكِنَ كُلِّهَا وَ جَعَلْتَنَا نَعِيشُ غُرَبَاءَ

بِاللّهِ عَلَيْكَ يَاْ مَنُ سَلَبَنِي الرُّوحُ أُنَاشِدُكِ البَقَاءَ 

وَ لُجُّ تَيْهِي لَمْ أَعُدْ أَفْرُقُ بَيْنَ الصّباح وَ المَسَاءُ

لَمْ أَقْتَحِمْ وَحْدَتِي وَ فَضَّلَ بَعْدَي وَ الجَفَاءُ

قُلَّ للمليح فِي الثِّيَابِ السَّوْدَاءِ

قَدْ عَرَفْتُهُ وَ عَرَفَتْ مَعَهُ العَنَاءَ

بقلم /  عفاف بن مهدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق